هل يجوز إدخار لحوم الأضحية وشراؤها بالتقسيط؟

هل يجوز إدخار لحوم الأضحية وشراؤها بالتقسيط؟
مشاركة المقال:
حجم الخط:

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تتزايد تساؤلات المواطنين حول الأحكام الشرعية المتعلقة بالأضحية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع أسعار اللحوم.

وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية عددًا من الأحكام المهمة التي تشغل بال الكثيرين، أبرزها حكم ادخار لحوم الأضاحي، وجواز شراء الأضحية بالتقسيط، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية تقوم على التيسير ورفع الحرج عن الناس.

إدخار لحوم الأضحية جائز شرعًا

أكدت دار الإفتاء المصرية أن جمهور الفقهاء أجازوا ادخار لحوم الأضاحي، مستندين إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «…ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم»، والذي رواه الإمام مسلم.

وأوضحت الإفتاء أن النهي عن ادخار اللحوم لأكثر من ثلاثة أيام كان لظروف خاصة مرت بالمجتمع في وقت معين، ثم رُفع هذا الحكم، ليصبح الادخار جائزًا دون حرج، بما يحقق مصلحة الأسرة ويمنع إهدار الطعام.

شراء الأضحية بالتقسيط

وفيما يتعلق بحكم شراء الأضحية بالتقسيط، أكدت دار الإفتاء أنه يجوز شرعًا شراء الأضحية سواء مباشرة من التاجر أو من خلال صكوك الأضاحي، بشرط أن يكون الثمن ومدة السداد معلومين وواضحين عند التعاقد.

وأضافت أن الأضحية تدخل في ملكية المضحي بمجرد استلامها من التاجر أو استلام الجهة المصدرة للصك لها، وبالتالي لا يوجد تعارض بين التقسيط وصحة الأضحية شرعًا.

من جانبه، أوضح الشيخ عويضة عثمان أن الأضحية سنة مؤكدة ونسك مستحب، لكن لا ينبغي للإنسان أن يحمّل نفسه ديونًا لا يقدر على سدادها من أجل أدائها.

وأشار إلى أن الاستدانة تكون جائزة إذا كان الشخص واثقًا من قدرته على السداد، كأن يكون لديه مبلغ مالي مستحق سيحصل عليه قريبًا، أو ينتظر موعد قبض جمعية مالية، موضحًا أن ذلك لا حرج فيه طالما كان الأمر في حدود القدرة والاستطاعة.

الشريعة قائمة على التيسير

وشدد أمين الفتوى على أن الشريعة الإسلامية لا تُلزم الإنسان بما يفوق طاقته، وأن الأضحية سنة وليست فرضًا، لذلك لا ينبغي أن تتحول إلى عبء مالي يثقل كاهل الأسر.

وأكد أن من كان قادرًا ومطمئنًا إلى سداد الأقساط فلا مانع من شراء الأضحية بالتقسيط، أما من كان غير متأكد من قدرته المالية فالأولى له تجنب الاستدانة، حفاظًا على استقراره المالي وتجنبًا للوقوع في الضيق أو التعثر.