أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، مساء اليوم السبت، أن عدد الهجمات الروسية منذ بداية اليوم بلغ 51 هجومًا على مختلف محاور القتال، مؤكدة استمرار القصف الروسي للمناطق الحدودية رغم الهدنة التي أعلنتها موسكو بمناسبة الذكرى الـ81 لـ”يوم النصر”.
وقالت الهيئة، عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أن القوات الروسية واصلت تنفيذ هجمات وعمليات قصف على عدة محاور قتالية ومناطق حدودية منذ بداية اليوم، مؤكدة تسجيل عشرات الاشتباكات والهجمات الميدانية في شرق وجنوب البلاد.
وأضافت أن القوات الأوكرانية تصدت لمحاولات روسية للتقدم في عدد من الاتجاهات، مشيرة إلى استمرار بعض الاشتباكات حتى الآن، في وقت لم تشهد فيه محاور أخرى تغيرات ميدانية كبيرة.
وأكدت كييف أن القوات الروسية واصلت استهداف المناطق الحدودية بالقصف، رغم سريان الهدنة التي أعلنتها موسكو بمناسبة “يوم النصر”.
وتأتي هذه التطورات بعدما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في وقت سابق اليوم، أن القوات الروسية تواصل الالتزام بوقف إطلاق النار منذ 8 مايو بمناسبة الذكرى الـ81 لـ”يوم النصر”، مع البقاء في مواقعها السابقة، بينما اتهمت كييف بارتكاب آلاف الخروقات خلال فترة الهدنة.
وقالت موسكو إن القوات الأوكرانية نفذت 1173 عملية قصف و7151 هجومًا بطائرات مسيّرة، إضافة إلى 12 هجومًا بريًا، ما رفع إجمالي الانتهاكات إلى 8970 خرقًا، وفق بيان وزارة الدفاع الروسية.
وأضافت الوزارة أن القوات الروسية ردّت على هذه الهجمات عبر استهداف مواقع إطلاق النار ومراكز القيادة والطائرات المسيّرة، مؤكدة تحقيق خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات الأوكرانية على عدة محاور في سومي وخاركيف ودونيتسك ودنيبروبيتروفسك وزابوروجيه.
كما أشارت موسكو إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت 467 طائرة مسيّرة خلال 24 ساعة، إضافة إلى اعتراض صواريخ وقنابل موجهة، وتدمير أهداف بحرية أوكرانية في البحر الأسود، مؤكدة في الوقت ذاته أن الطيران الروسي وقوات الصواريخ لم تنفذ أي ضربات خلال اليوم التزامًا بالهدنة المعلنة.
وتتزامن هذه التطورات مع مواصلة سريان وقف إطلاق النار المؤقت الذي أعلنته موسكو بمناسبة “يوم النصر”، وسط تبادل الاتهامات بين روسيا وأوكرانيا بشأن خرق الهدنة.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” قد أعلن، أمس الجمعة، عبر منصة “تروث سوشيال”، التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة ثلاثة أيام بين روسيا وأوكرانيا تشمل 9 و10 و11 مايو، موضحًا أن الاتفاق يتضمن وقف جميع الأعمال القتالية، إضافة إلى تبادل ألف أسير من كل طرف.
وقال “ترامب” إن هذا التفاهم جاء بمبادرة مباشرة منه، معربًا عن تقديره لموافقة الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” والرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”، ومؤكدًا أمله في أن يشكل ذلك بداية لإنهاء الحرب التي وصفها بأنها “الأكبر والأكثر دموية منذ الحرب العالمية الثانية”.
وتشير هذه التطورات إلى تواصل الاحتقان العسكري بين روسيا وأوكرانيا رغم سريان التهدئة المؤقتة، في ظل تبادل الاتهامات بشأن خرق وقف إطلاق النار وتواصل العمليات العسكرية على عدة جبهات.
كما تشير المعطيات المتبادلة من الجانبين إلى هشاشة التفاهمات القائمة، رغم المساعي الدولية، وفي مقدمتها التحرك الأمريكي، لدفع مسار التهدئة وتثبيت اتفاقات وقف القتال وتبادل الأسرى تمهيدًا لفتح المجال أمام تسوية سياسية أوسع للأزمة.
اقرأ أيضا: روسيا تتهم أوكرانيا بآلاف الخروقات خلال هدنة «يوم النصر»




