في عيد الأضحى.. كيف تختار حيوان الأضحية المناسب وفق الضوابط الشرعية والصحية؟

في عيد الأضحى.. كيف تختار حيوان الأضحية المناسب وفق الضوابط الشرعية والصحية؟
مشاركة المقال:
حجم الخط:

مع حلول عيد الأضحى المبارك، يتجدد اهتمام المسلمين بشعيرة الأضحية باعتبارها إحدى أهم العبادات التي تجمع بين التقرب إلى الله تعالى وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي.

ويُعد اختيار الأضحية المناسبة خطوة أساسية لضمان صحة الشعيرة، حيث يتطلب ذلك مراعاة مجموعة من الضوابط الشرعية والمعايير الصحية التي تضمن قبول الأضحية وسلامتها، وتحقيق المقصد الإنساني منها في إطعام المحتاجين ونشر روح التضامن.

وتقوم صحة الأضحية في الإسلام على شروط محددة، أبرزها أن تكون من بهيمة الأنعام وهي: الإبل، والبقر، والجاموس، والغنم (الضأن والماعز)، إلى جانب بلوغها السن الشرعي وخلوها من العيوب المؤثرة، وأن يتم ذبحها في الوقت المحدد شرعًا من بعد صلاة العيد وحتى نهاية أيام التشريق.

ويُعد السن من أهم معايير الاختيار، حيث يشترط أن يكون:

الضأن: ستة أشهر فأكثر
الماعز: سنة فأكثر
البقر والجاموس: سنتان فأكثر
الإبل: خمس سنوات فأكثر

كما يجب أن تتمتع الأضحية بحالة صحية جيدة، ويُستدل على ذلك من خلال نشاطها، وسلامة العينين، وانتظام التنفس، وخلوها من الهزال أو الأمراض الظاهرة، إضافة إلى قدرتها الطبيعية على الأكل والحركة.

وتشمل العيوب التي تمنع صحة الأضحية العور البيّن، والمرض الظاهر، والعرج الشديد، والهزال الذي يؤثر على اللحم أو الجسم بشكل واضح، إلى جانب كل ما يخل بصحة الحيوان أو قيمته.

وينصح المختصون عند الشراء بعدم الاعتماد على الشكل أو السعر فقط، بل يجب التأكد من السن الشرعي، وفحص الحالة الصحية، وملاحظة النشاط العام، مع تجنب الاستعجال في اتخاذ قرار الشراء، والاستعانة بخبرة بيطرية عند الحاجة.

كما يقع البعض في أخطاء شائعة مثل التركيز على الحجم دون السن، أو اختيار الأضحية بناءً على السعر الأقل فقط، وهو ما قد يؤثر على جودة الاختيار وصحة الشعيرة.

لذلك، فإن اختيار الأضحية المناسبة لا يُعد مجرد قرار شرائي، بل مسؤولية دينية وإنسانية تعكس وعي المسلم بأحكام العبادة ومقاصدها، وتحقق معنى التكافل والإحسان الذي تقوم عليه هذه الشعيرة العظيمة.

مقالات مقترحة

عرض الكل