اقتصادسلايدر

دكتور محمد يونس لـ”البورصجية نيوز”: مصر لديها رؤية اقتصادية ثاقبه للتعامل مع أزمة التضخم العالمي

كتبت- ياسمين عبدالفتاح

قال الدكتور محمد يونس عميد كلية التجارة الأسبق بجامعة الأزهر، إن الدولة المصرية لديها رؤية اقتصادية ثاقبه فى التعامل مع أزمة التضخم العالمى؛ مما انعكس على أسعار المنتجات وطريقة تداولها فى السوق المصرى لمواكبة زيادة الأسعار العالمية الحالية.

وأكد الدكتور “يونس” في حوار خاص لـ”البورصجية نيوز”، على أن مصر لديها حلول كثيرة لمواجهة زيادة الأسعار الرهيبة في كل المنتجات سواء غذائية أو صناعية، كما تمتلك الحلول التي تحتاج لسرعة في الإنتاج وتقشف في استهلاك السلع غير الضرورية، موضحًا أن الدولة لديها بدائل طرحتها وتعمل عليها بكل جد وجهد، وذلك بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي مباشرة، مشيرًا أن أبرزها محاولة زراعة مساحات كبيرة من الزراعات مثل القمح والذرة التي تستخدم اعلاف للمواشي والدواجن لتوفير اللحوم وزراعة القمح لسد الفجوة بين العرض والطلب.

واستطرد قائلاً: إن قانون السيارات سوف يساهم في إتاحة الفرصة للمصريين بالخارج لجلب سيارات خاصة بهم من الخارج مقابل إيداع مبلغ نقدية بالدولار، مشيرًا أن هذا الأمر يؤدي لخفض الأسعار والقضاء علي ظاهرة “الأوفر برايس” بالإضافة إلى توفير العملة الصعبة.

وفي مجال الاستثمار.. أكد الدكتور “يونس”، “أن الدولة تقدم مميزات وتيسيرات كبيرة للمستثمرين الأجانب تحتاج فقط لسرعة وسهولة في إجراءات العمل، وتوفير بيئة مناسبة للمستثمرين في التعامل مع الضرائب والجمارك خاصة أن مصر آمنة تماما في التعامل مع المناخ الاستثماري وجذب السياحة؛ لكنها تحتاج فقط للتعامل الجاد والسريع لتوفير العملة الصعبة”.

وأضاف عميد كلية التجارة الأسبق بجامعة الأزهر، أن هناك بدائل في الزراعة يمكن الاستثمار فيها، مثل زراعات الزيتون والموالح التي تناسب مع البيئة المصرية، ويمكن تصديرها لخلق حالة من التوازن مع ما نقوم باستيراده من الخارج، كما أن هناك مساحات تقوم الدولة بتوفيرها من خلال مشروع الريف المصري “مستقبل مصر”.

ووجه بضرورة الاعتماد علي ما هو متاح للتصدير وترشيد الاستيراد من الخارج حتي تنتهي أزمة الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها علي العالم/ مؤكدًا أن مصر تعمل علي توفير البنية التحتية لجذب مزيد من الاستثمارات الصناعية والسياحية لتوفير فرص العمل وخفض معدلات البطالة.

وقال الدكتور “يونس” على الدولة أن تقوم بتدبير احتياجات المواطنين من “غذاء ومسكن وتعليم وصحة” من خلال استخدام بطاقات الشراء وتقليل استخدام المواطن للسيولة أو سحبها منه، مقابل تدبير احتياجاتهم؛ وذلك في سبيل تنفيذ سياسة الترشيد التي يتبعها العالم الآن ومصر واحدة منهم.

ولفت أنه يمكن استغلال كافة الإمكانيات المتاحة والمتنوعة لدينا لمعرفة احتياجات المواطنين التي ظهرت بوضوح وقت الأزمة والعمل علي توفيرها، خاصة أننا نمتلك الخبرة والتدريب المناسب على إقامة مشروعات تساهم في سد الفجوة الزراعية والصناعية من خلال دراسة تجارب الدول التي سبقتنا في استغلال مواردها الطبيعية والبشرية مثل الصين؛ لتصبح مصر سلة غذاء العالم، خاصة أن لدينا إمكانيات تؤهلنا لهذه المكانة العالمية.

أشار عميد كلية التجارة الأسبق بجامعة الأزهر، إلى أهمية استلهام تجربة الصين في الصناعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر،لمواجهة الأزمة الصعبة التي نمر بها ويمر بها كل العالم، مشيدًا بأن مصر نجحت في الصمود أمام الأزمة بشكل جيد حتى الوقت الحالي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *