ترامب يعلن أن إيران تمر بـ«حالة انهيار» وطهران تؤكد الجاهزية العسكرية

ترامب يعلن أن إيران تمر بـ«حالة انهيار» وطهران تؤكد الجاهزية العسكرية
مشاركة المقال:
حجم الخط:

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا متسارعًا في الخطاب السياسي والعسكري، في ظل تبادل رسائل حادة بشأن أمن مضيق هرمز ومستقبل المواجهة بين الطرفين، حيث تحدث الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن “حالة انهيار” داخل إيران مع طلبها فتح المضيق، فيما تؤكد طهران استمرار جاهزيتها العسكرية وعدم اعتبار الحرب منتهية، محمّلة واشنطن مسؤولية أي تهديد لأمن الملاحة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، اليوم الثلاثاء، في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، إن إيران أبلغت واشنطن بأنها تمر بـ”حالة انهيار”، وأنها طلبت “فتح مضيق هرمز” في أقرب وقت ممكن، في الوقت الذي تحاول فيه ترتيب وضع قيادتها الداخلية، على حد تعبيره.

اقرأ أيضا: واشنطن تخشى الانزلاق إلى «صراع مجمّد» مع طهران

وفي المقابل، وفي سياق موازٍ للتصعيد، أكدت إيران أن حالة الجاهزية العسكرية لا تزال قائمة رغم توقف العمليات القتالية، مشددة على أن المرحلة الحالية تُدار باعتبارها امتدادًا للحرب، في ظل استمرار التوترات مع واشنطن.

وبحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا“، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد “محمد أكرمي‌ نيا”، اليوم، إن بلاده لا تعتبر الحرب منتهية، موضحًا أن ما أعقب وقف القتال يُعد “هدوءًا في ساحة المعركة”، مع استمرار العمل على تحديث الأهداف واستكمال بنك الأهداف، إلى جانب مواصلة التدريبات وتطوير القدرات العسكرية.

وأشار “أكرمي‌ نيا” إلى أن “الوضع لا يزال وضعًا حربياً”، مؤكدًا أن عمليات الرصد والتجهيز مستمرة دون توقف، وأن إيران مستعدة للرد على أي اعتداء جديد “بأدوات وأساليب ومجالات مختلفة”، مع قدرة أكبر على الحسم استنادًا إلى الخبرات المكتسبة من المواجهات السابقة.

ووجّه المتحدث باسم الجيش الإيراني رسالة تحذيرية إلى الخصوم، “في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل”، مفادها أن أي هجوم جديد سيقابل “برد أقوى من السابق”، لافتًا إلى امتلاك إيران “أوراق قوة عديدة لم تُستخدم بعد”، إلى جانب تطوير أدوات وأساليب قتالية حديثة.

وفي سياق متصل، أكد “أكرمي‌ نيا” أن مستوى التنسيق بين الجيش والحرس الثوري الإيراني ارتفع بشكل ملحوظ في مختلف المجالات، البرية والجوية والبحرية، مشيرًا إلى إدارة مشتركة للعمليات في مضيق هرمز تحت إشراف قيادة موحدة.

وعلى صعيد متصل ، ذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن “بعثة إيران لدى الأمم المتحدة” أكدت أن “مسؤولية الإخلال بأمن مضيق هرمز تقع على عاتق الولايات المتحدة”، مشيرة إلى أن طهران ليست طرفًا في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، ولا تعتبر نفسها ملزمة بها، مع تأكيدها حق إيران في اتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة التهديدات في المضيق.

وأضافت “البعثة” أن أي تعطيل للملاحة البحرية تتحمل مسؤوليته الإجراءات الأمريكية، داعية إلى وقف الاعتداءات وتقديم ضمانات موثوقة لعدم تكرارها لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت أورد فيه موقع “أكسيوس”، اليوم، أن مسؤولين أمريكيين أعربوا عن مخاوف من انزلاق واشنطن إلى “صراع مجمّد” مع إيران، لا هو حرب مفتوحة ولا اتفاق سياسي، بما قد يفرض استمرار الانخراط العسكري الأمريكي في المنطقة لفترة طويلة.

وبحسب “أكسيوس”، فإن بعض مستشاري “ترامب” يدفعون باتجاه استمرار سياسة الضغط عبر الإبقاء على الحصار المفروض على مضيق هرمز وتشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، قبل العودة إلى أي خيار عسكري محتمل.

كما أشار “الموقع إلى” أن اجتماعًا لفريق الأمن القومي الأمريكي عُقد أمس الإثنين لبحث مقترح إيراني، دون التوصل إلى قرارات، مع ميل “ترامب” وفق “أكسيوس” لرفض المقترح خشية تأجيل ملف البرنامج النووي الإيراني.

وفي المجمل، تشير هذه التطورات إلى استمرار التوتر بين واشنطن وطهران في ظل تصعيد متبادل في التصريحات، دون مؤشرات حاسمة على تهدئة قريبة، لا سيما في ما يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز.

وبينما تتواصل الضغوط السياسية والعسكرية من الجانبين، تبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة، مع ترقب لمسار التحركات الدبلوماسية في العاصمة الباكستانية إسلام أباد وقدرتها على احتواء التصعيد.

اقرأ أيضا: ترامب: طهران أمام خيارين إما التفاوض وفقًا لشروط واشنطن أو التصعيد

مقالات مقترحة

عرض الكل