مع التراجع الملحوظ الذي تشهده أسعار الذهب محليًا وعالميًا، عاد الجدل مجددًا حول أفضل توقيت لشراء المعدن النفيس أو بيعه.
زلزال في سوق الصاغة.. أسعار الذهب اليوم الأحد تهبط وعيار 21 يسجل رقمًا جديدًا
وبينما يرى البعض أن الانخفاض الحالي يمثل فرصة استثنائية للدخول إلى السوق، يؤكد خبراء الاستثمار أن القرار يجب أن يرتبط بالأهداف المالية طويلة الأجل والظروف الاقتصادية المحيطة.
الذهب يحافظ على بريقه كملاذ آمن
لا يزال الذهب يُعد أحد أبرز أدوات التحوط ضد التضخم وتقلبات الأسواق المالية.
ووفقًا لما أورده موقع «BullionVault» المتخصص في أسواق المعادن الثمينة، ينصح المستثمرون المبتدئون بتخصيص ما بين 5% و10% من إجمالي أصولهم للاستثمار في الذهب ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى.
ويزداد الإقبال على المعدن النفيس خلال فترات ارتفاع التضخم أو تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، حيث أثبت عبر العقود قدرته على الحفاظ على القيمة الشرائية مقارنة بالعديد من الأصول الأخرى.
انخفاض الأسعار ينعش فرص الشراء
في الوقت نفسه، كشف عمرو المغربي، عضو شعبة الذهب بالغرف التجارية، أن سوق الذهب يشهد حاليًا تراجعًا ملحوظًا في الأسعار، ليسجل المعدن النفيس أدنى مستوياته منذ يناير 2026.
وأوضح أن انخفاض سعر الأوقية عالميًا، إلى جانب تراجع سعر الدولار أمام الجنيه، أسهما بشكل مباشر في هبوط الأسعار داخل السوق المحلية، بالإضافة إلى التأثيرات الناتجة عن التوترات السياسية والاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن أسعار الذهب تراجعت بأكثر من ألف جنيه للجرام مقارنة بمستوياتها السابقة، موضحًا أن عيار 21 كان قد سجل في فترات سابقة مستويات تراوحت بين 7000 و7500 جنيه.
الشراء عند الانخفاض
ويعتمد كثير من المستثمرين على استراتيجية «الشراء عند الانخفاض»، والتي تقوم على استغلال التراجعات المؤقتة في الأسعار لبناء مراكز استثمارية قبل عودة الصعود.
كما تزداد جاذبية الذهب عندما تكون أسعار الفائدة الحقيقية منخفضة أو سلبية، لأن العوائد على الودائع والسندات تصبح أقل قدرة على منافسة المعدن النفيس.
وأكد عمرو المغربي أن الأسعار الحالية قد تمثل فرصة مناسبة للشراء، خصوصًا للمقبلين على الزواج أو الراغبين في الادخار، متوقعًا أن تشهد الأسعار موجة ارتفاع جديدة خلال الفترة المقبلة قد تدفعها إلى تجاوز مستوياتها السابقة.
متى يكون البيع مناسبًا؟
ورغم أن الذهب يُصنف ضمن الاستثمارات طويلة الأجل، فإن هناك ظروفًا قد تجعل البيع قرارًا مناسبًا.
ووفقًا لموقع «Gold Avenue»، فإن الوصول إلى مستويات سعرية قياسية يعد من أبرز الأسباب التي تدفع المستثمرين إلى جني الأرباح والاستفادة من المكاسب المحققة.
بين الادخار والاستثمار
ويرى الخبراء أن التعامل مع الذهب لا يجب أن يعتمد فقط على حركة الأسعار اليومية، بل على خطة مالية واضحة تأخذ في الاعتبار أهداف المستثمر وقدرته على تحمل المخاطر.
ومع استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، يبقى الذهب أحد أهم الأصول التي تجمع بين الادخار والاستثمار، فيما يرى متخصصون أن فترات التراجع غالبًا ما تخلق فرصًا جيدة للشراء قبل عودة الأسعار إلى الارتفاع من جديد.



