انعكست على معدلات النمو والاستثمار والصادرات.. البنية التحتية «حجر أساس» التنمية

انعكست على معدلات النمو والاستثمار والصادرات.. البنية التحتية «حجر أساس» التنمية
مشاركة المقال:
حجم الخط:

أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين أن الاقتصاد المصري شهد خلال السنوات الماضية تحولات هيكلية في عدد من القطاعات، مدعومة بالتوسع في مشروعات البنية التحتية والتنمية الصناعية، وهو ما انعكس على معدلات النمو والاستثمار والصادرات وسوق العمل.

وقال الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إن ثورة 30 يونيو 2013 مثلت نقطة تحول في مسار الدولة المصرية على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، موضحًا أن السنوات التالية شهدت تركيزًا كبيرًا على تنفيذ مشروعات التنمية وتطوير البنية التحتية وإطلاق المشروعات القومية، بما أسهم في تغيير ملامح الاقتصاد المصري.

وأضاف أن مختلف القطاعات شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، من خلال تنفيذ عدد كبير من المشروعات التي ساعدت في رفع الناتج المحلي الإجمالي وتحسين جودة الخدمات وتعزيز كفاءة الأداء الاقتصادي.

وأشار إلى أن قطاع الصناعة كان من أبرز القطاعات التي حققت تطورًا واضحًا، موضحًا أنه تم إنشاء أكثر من 17 مجمعًا صناعيًا وثلاث مدن صناعية، الأمر الذي ساهم في زيادة الصادرات الصناعية، لتصبح تمثل أكثر من 85% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، والتي تجاوزت قيمتها 50 مليار دولار، مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2013 عندما تراوحت الصادرات الصناعية بين 8 و8.5 مليار دولار.

وقال محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي، إن تحقيق الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5% خلال الربع الثاني من العام المالي 2025/2026 يعكس نجاح السياسات الاقتصادية في بناء قاعدة أكثر استدامة، ترتكز على تطوير البنية التحتية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأوضح أن الاقتصاد المصري كان قبل عام 2011 قد وصل إلى حدود قدرته الاستيعابية فيما يتعلق بجذب الاستثمارات وزيادة الصادرات، نتيجة محدودية قدرات البنية التحتية وقطاع الطاقة والموانئ، وهو ما استدعى تنفيذ استثمارات واسعة بعد عام 2013 لتطوير تلك القطاعات وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للنمو.

وأضاف أن الدولة ركزت خلال السنوات الماضية على التوسع في إنتاج الكهرباء، وتنمية حقول الغاز الطبيعي، وتحديث الموانئ البحرية، بما أسهم في زيادة القدرة الاستيعابية للتجارة الخارجية ودعم النشاط الاقتصادي.

وأشار أنيس إلى أن معدل النمو الحالي يعد إيجابيًا في ظل التحديات الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن توجه الدولة نحو ترشيد الاستثمارات العامة وإتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص يسهم في تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة، مع تقليل الاعتماد على الاقتراض.

وأكد أن زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة الموجهة للإنتاج والتصدير، من شأنها تعزيز معدلات التشغيل، ورفع حجم الصادرات، وزيادة التدفقات الدولارية، بما يدعم الاحتياطي النقدي ويعزز استقرار الاقتصاد على المدى الطويل.

كما لفت إلى أن تراجع معدل البطالة من 13.2% عام 2013 إلى نحو 6% حاليًا يمثل أحد المؤشرات المهمة على تحسن أداء الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن هذا المؤشر حافظ على استقراره رغم التحديات العالمية، وفي مقدمتها جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق من تطوير للبنية التحتية، مع التركيز على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاعات الإنتاجية والتصديرية، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتوفير فرص عمل جديدة.

مقالات مقترحة

عرض الكل