تنظم هيئة الطاقة الذرية بالتعاون مع الهيئة العربية للطاقة الذرية ورشة عمل تحت عنوان “التقنيات النووية لتحضير الهيدروجيلات الذكية للمساهمة في مستقبل الزراعة المستدامة وإدارة المياه”، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 14 مايو 2026، بمشاركة واسعة من الخبراء والباحثين من مختلف الدول العربية.
هيئة الطاقة الذرية تستقبل وفدًا ألمانيًا رفيع المستوى لتعزيز التعاون العلمي المشترك
وصرح الأستاذ الدكتور حسن صالح رئيس المركز القومي لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع، بأن هذه الورشة تأتي في إطار استراتيجية الهيئة لتعظيم الاستفادة من التطبيقات السلمية للطاقة الذرية في خدمة قطاعات الدولة الحيوية، وعلى رأسها قطاع الزراعة والري، مؤكداً أن الهيئة تسخر كافة إمكانياتها العلمية ومعاملها البحثية، ومنها وحدات التشعيع الجامي والمعجلات الإلكترونية، لتطوير تقنيات مبتكرة مثل الهيدروجيلات الذكية التي تساهم في ترشيد استهلاك المياه بنسب كبيرة، وهو ما يعد ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي في ظل التحديات المناخية الراهنة.
ومن جانبه، نقل الدكتور خالد زهرمان، ممثل الهيئة العربية للطاقة الذرية، تحيات الهيئة العربية للمشاركين، مشيداً بالتعاون المثمر والمستمر مع مصر كدولة رائدة في هذا المجال، وأوضح أن الهيئة العربية تولي اهتماماً بالغاً بنقل التكنولوجيا النووية المتطورة إلى الكوادر العربية الشابة، لافتاً إلى أن موضوع الهيدروجيلات يمثل طفرة في مجال “الزراعة الذكية” لكونه يقدم حلولاً عملية لمشكلات التربة في المناطق الجافة، ومشيراً إلى أن هدف الهيئة هو بناء جسور من التعاون العلمي لتوحيد الرؤى العربية في مواجهة ندرة الموارد المائية.
وفي ذات السياق، استعرضت الأستاذة الدكتورة نبيلة مزيد، المنسق المحلي لورشة العمل، البرنامج العلمي المكثف للورشة، موضحة أنه يجمع بين المحاضرات النظرية والتطبيقات العملية والميدانية، حيث بدأت الجلسات بمناقشة استخدام التكنولوجيا النووية في تحضير البوليمرات فائقة الامتصاص، إلى جانب وجود زيارات ميدانية لمزارع الهيئة في الفيوم لمتابعة النتائج الحقيقية لاستخدام هذه التقنيات في زراعة محاصيل استراتيجية مثل البسلة.
وأضافت أن الدورة ستناقش أيضاً تقنيات تحلية المياه الجوفية والمالحة، مما يجعلها منصة متكاملة لعرض أحدث ما توصل إليه العلم في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية والتربة.
وتتضمن المحاضرات الخاصة بورشة العمل طرق توصيف المواد البوليمرية باستخدام أجهزة القياس الحديثة، بالإضافة إلى ورش عمل حول طرق تحلية المياه المالحة وتحويلها إلى مياه صالحة للشرب والري باستخدام الهيدروجيلات المحضرة إشعاعياً، وصولاً إلى صياغة مجموعة من التوصيات العلمية التي تخدم خطط التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
يشارك في ورشة العمل متدربون من 9 دول عربية هي مصر وموريتانيا وتونس والأردن والعراق واليمن وسوريا وليبيا وعمان.






