أكد وسام فتوح، الأمين العام لـ اتحاد المصارف العربية، أن العالم يشهد مرحلة جديدة في ملف الشمول المالي، لم يعد فيها الهدف مجرد إتاحة الخدمات المصرفية، بل تحقيق تمكين اقتصادي فعلي ينعكس على حياة الأفراد ويدعم بناء اقتصادات أكثر استدامة.
أعرب فتوح، خلال مشاركته في فعالية مصرفية بالقاهرة، عن تقديره لدور مصر في هذا الملف، مشيدًا بجهود البنك المركزي المصري التي أسفرت عن تحقيق نتائج ملموسة جعلت التجربة المصرية نموذجًا إقليميًا يُحتذى به في تعزيز الشمول المالي.
أوضح أن مفهوم الشمول المالي تطور ليشمل خلق فرص اقتصادية حقيقية وتمكين الفئات الأقل حظًا، بما يتماشى مع رؤية طلال بن عبدالعزيز آل سعود، مؤسس برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، الذي تبنى مبكرًا هذا النهج لمكافحة الفقر وتعزيز الإنتاج.
أشار إلى أن البرنامج واصل جهوده تحت قيادة عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز، حيث ساهم في تأسيس ودعم بنوك متخصصة تعمل في 9 دول عربية وأفريقية عبر أكثر من 112 فرعًا، وتخدم أكثر من مليوني مستفيد.
كشف فتوح أن هذه البنوك قدمت أكثر من 1.5 مليون قرض بقيمة تتجاوز 1.4 مليار دولار، مع تركيز كبير على تمكين المرأة التي تمثل نحو 58% من إجمالي المستفيدين، إلى جانب دعم بناء القدرات وربط العملاء بالاقتصاد الرسمي.
استعرض نموذج الشاب اليمني رسلان الإرياني، الذي نجح في تطوير مشروعه من نشاط منزلي محدود إلى مشروع متكامل بعد حصوله على دعم من برامج «أجفند»، ما ساهم في زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة.
شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التركيز على عدد الحسابات إلى قياس التأثير الحقيقي على جودة حياة الأفراد، مع ضرورة تعزيز التعاون بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية والجهات التنموية.
نحو منظومة مالية أكثر تأثيرًا
اختتم فتوح تصريحاته بالتأكيد على التزام «أجفند» بمواصلة تطوير منظومة شمول مالي أكثر كفاءة وابتكارًا، تعتمد على التحول الرقمي وتدعم تحقيق التنمية المستدامة والنمو الشامل في المنطقة.







