أكد الدكتور وليد التايب رجل الأعمال ورئيس مجلس إدارة التايب الخيرية أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية هي كلمة ” قائد ” مدرك جيدا أنه في لحظات التاريخ الصعبة، لا تبحث الشعوب عن الخطب المزخرفة، بل عن قائد يتحدث بصدق ويصارح الناس بالحقيقة مهما كانت قاسية.
وقال ” التايب ” لم تكن الكلمة مجرد خطاب رسمي عابر، بل كانت جلسة مصارحة وطنية بين رئيس ودولة وشعب، في وقت تموج فيه المنطقة بعواصف غير مسبوقة؛ حروب، اضطرابات اقتصادية، وأسواق عالمية تتغير كل يوم.
وتابع ” التايب ” أن الرئيس تحدث بصراحة نادرة عن واقع المنطقة التي تقف على مفترق طرق تاريخي، وعن أزمات عالمية لم تكن مصر طرفًا في صناعتها، لكنها تحملت – مثل غيرها من الدول – تداعياتها الاقتصادية والسياسية. هنا جاءت الرسالة الواضحة: مصر تواجه تحديات ضخمة، لكنها تديرها بوعي ومسؤولية.
وأوضح ” التايب ” أن الأهم في الكلمة لم يكن فقط الحديث عن التحديات، بل لغة الصدق التي خاطب بها الرئيس المواطنين. عندما قال إن الدولة لا تتخذ القرارات الصعبة إلا لتجنب ما هو أخطر، فإنه كان يضع الأمور في إطارها الواقعي بعيدًا عن الشعارات، وثم جاءت العبارة التي لامست وجدان المصريين:
«الدولة دي بتاعتنا كلنا.. وأنا لا أمتلك فيها غير مرتبي.. وربنا يعلم».
وأشار ” التايب ” أن هذه الجملة ليست مجرد كلمات عاطفية، بل رسالة سياسية وأخلاقية تؤكد أن السلطة في مفهوم الدولة المصرية الحديثة مسؤولية وليست امتيازًا، وأن الحفاظ على الدولة ومقدراتها هو الهدف الأعلى.
واستطرد ” التايب ” وفي لحظة أخرى من المصارحة، تحدث الرئيس عن الضغوط التي يتحملها المواطن المصري، معترفًا بوضوح بأن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة ليست سهلة، لكنها ضرورية لتجنب سيناريوهات أكثر قسوة. هذه المصارحة تعكس إدراكًا عميقًا لحقيقة أساسية: الشعوب تستطيع تحمل الصعاب إذا شعرت بالصدق والوضوح.
وأضاف ” التايب ” من أهم التوجيهات التي جائت في الكلمة هو توجيه الرئيس للحكومة بضرورة شرح الحقائق كاملة للرأي العام، لأن الشفافية لم تعد رفاهية سياسية، بل أصبحت ضرورة في زمن الإعلام المفتوح وتدفق المعلومات، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في إفطار الأسرة المصرية لم تكن مجرد خطاب سياسي، بل كانت رسالة ثقة في الدولة والمجتمع معًا. رسالة تقول إن مصر، رغم الضغوط والتحديات، تسير بخطى ثابتة لأنها تمتلك عنصرين حاسمين: الوعي والإرادة.
وأنهي ” التايب ” أنه في زمن الأزمات الكبرى، تبقى الحقيقة الأهم أن الدول القوية ليست تلك التي لا تواجه الأزمات، بل تلك التي تواجهها بشجاعة ووضوح مع شعبها. وجائت كلمة الرئيس لتؤكد بوضوح: أن مصر دولة تعرف طريقها، مهما كانت العواصف حولها.


