وسط تصاعد التوترات وارتفاع أسعار النفط.. أسهم الطاقة والبتروكيماويات تلمع على «شاشة البورصة»

وسط تصاعد التوترات وارتفاع أسعار النفط.. أسهم الطاقة والبتروكيماويات تلمع على «شاشة البورصة»
مشاركة المقال:
حجم الخط:

شهد سوق النفط العالمي موجة صعود ملحوظة في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية وانعكس ذلك على الأسواق المالية العالمية، كما بدأ تأثيره على البورصة المصرية، خاصة على الشركات المرتبطة بقطاع الطاقة والخدمات البترولية، بالإضافة إلى أسهم البتروكيماويات.

وتوقع خبراء سوق المال لـ ” البورصجية” أن تشهد الفترة المقبلة زيادة اهتمام المستثمرين بقطاع الطاقة والبتروكيماويات داخل البورصة المصرية، خاصة في ظل توقعات استمرار تقلبات أسعار النفط عالميًا، موضحين أنه رغم التوترات الجيوسياسية والتراجعات التي حدثت في السوق المصري إلا أنه كان لذلك جانب إيجابي في السوق المصري، حيث تفاعل قطاع البتروكيماويات إيجابيا مع هذه الارتفاعات العالمية.

قال عاصم منصور رئيس أبحاث السوق في شركة OW Markets أن التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران ينعكس مباشرة على الأسواق الناشئة ومنها مصر، لأن أول قناة انتقال للأثر هي أسعار الطاقة العالمية فأي تصعيد في المنطقة يدفع أسعار النفط للارتفاع، وقد تجاوزت بالفعل حاجز 100 دولار للبرميل نتيجة اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، وهو ما يخلق ضغوطاً تضخمية عالمية ويزيد تكلفة الاستيراد للدول المستوردة للطاقة مثل مصر.

ورأى أنه في الحالة المصرية، ارتفاع أسعار الطاقة العالمية يضغط على ثلاثة محاور رئيسية: الميزان التجاري، تكلفة الدعم والطاقة، وتدفقات الاستثمار الأجنبي. عادة ما تؤدي مثل هذه الصدمات الجيوسياسية إلى تقلبات في الأسواق المالية وخروج جزئي للأموال الساخنة من الأسواق الناشئة لكن في المقابل، السوق المصري قد يستفيد جزئياً إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة طويلة، لأن بعض القطاعات مثل شركات الطاقة والبتروكيماويات قد تشهد تحسناً في الإيرادات، لذلك تأثير الحرب ليس سلبياً بالكامل لكنه يزيد من حالة عدم اليقين في المدى القصير.

ورأى أن تأثير رفع أسعار الوقود على البورصة المصرية مركب، فعلى المدى القصير قد نرى ضغوطاً على السوق بسبب ارتفاع التضخم، لأن ذلك قد يدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو تأجيل خفضها، وعندما ترتفع الفائدة، يميل جزء من المستثمرين إلى تحويل السيولة من الأسهم إلى الودائع البنكية، وهو ما قد يقلل السيولة في سوق الأسهم.

لكنه أشار إلى أنه في المقابل، بعض القطاعات في البورصة قد تستفيد من موجة التضخم مثل شركات الطاقة والسلع الأساسية، لذلك من المتوقع أن يكون التأثير غير متساوي بين القطاعات.

وتابع أن الحرب في الشرق الأوسط تضغط على الاقتصاد المصري عبر قناة الطاقة، لأن ارتفاع أسعار النفط يزيد تكلفة الاستيراد ويغذي التضخم. وفي الوقت نفسه، رفع أسعار الوقود محلياً سيضيف ضغوطاً تضخمية قد تؤثر على السيولة في البورصة إذا استمرت الفائدة مرتفعة، لكن التأثير سيختلف من قطاع لآخر.

وأوضح وسام كامل مدير الاستثمار بشركة ” النعيم ” للاستثمارات أن سوق النفط العالمي يشهد موجة صعود ملحوظة في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في مناطق إنتاج رئيسية، إلى جانب استمرار سياسات خفض الإنتاج من قبل تحالف أوبك+، وهو ما ساهم في تقليص المعروض العالمي ودعم الأسعار.

وأضاف أن هذا الارتفاع انعكس على الأسواق المالية العالمية، كما بدأ تأثيره يظهر في البورصة المصرية، خاصة على الشركات المرتبطة بقطاع الطاقة والخدمات البترولية، مشيرا إلى أن من أبرز الأسهم المستفيدة سهم الإسكندرية للزيوت المعدنية – أموك، الذي يرتبط نشاطه بتكرير وتصنيع المنتجات البترولية، إضافة إلى سهم سيدي كرير للبتروكيماويات الذي يستفيد من تحسن أسعار المنتجات البتروكيماوية عالميًا.

كما يعد سهم مصر لإنتاج الأسمدة – موبكو من الشركات المرشحة لتحقيق استفادة غير مباشرة، نظرًا لارتباط صناعة الأسمدة بأسعار الطاقة والغاز الطبيعي، وهو ما قد يدعم هوامش الربحية..

ومن زاوية الاقتصاد الكلي رأى أنه قد يسهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز عوائد الصادرات المصرية المرتبطة بقطاع البترول والبتروكيماويات، وهو ما يدعم تدفقات النقد الأجنبي ويزيد من الحصيلة الدولارية للاقتصاد.

وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيادة اهتمام المستثمرين بقطاع الطاقة والبتروكيماويات داخل البورصة المصرية، خاصة في ظل توقعات استمرار تقلبات أسعار النفط عالميًا..

وأضاف رامي حجازي خبير سوق المال أن التوترات الجيوسياسية ألقت بظلالها على البورصة المصرية خلال الفترة الماضية حيث تراجعت مؤشرات البورصة خلال الفترة الماضية بعد موجة بيع عنيفة من الأجانب والعرب في جميع أسواق العالم وهي التي كانت تمثل بعض من الأموال الساخنة حيث انه من المتعارف عليه في الأسواق مع وجود التوترات والاضرابات أن تهرب بعض الأموال الساخنة من الأسواق.

وأضاف أن هذه التوترات كان لها أثر كبير على أسعار الطاقة عالميًا حيث ارتفع أسعار البترول ارتفاع كبيرمما أدى هذا إلي ارتفاع كبير في أسعار البتروكماويات عالميًا وأسعار الغذاء.

ورأى أنه رغم هذه التوترات ورغم التراجعات التي حدثت في السوق المصري إلا إنه كان له جانب إيجابي في السوق المصري حيث تفاعل قطاع البتروكماويات إيجابيا مع هذه الارتفاعات العالمية ،ومن المتوقع أن تستمر الإيجابية خلال الفترة القادمة في قطاع البتروكماويات وأن تكون هناك تأثيرات إيجابية في قطاع الأغذية أيضا ولكن بالرغم التراجعات في الفترة الماضية استطاعت البورصة امتصاص صدمة التوترات الجيوسياسية متوقعا أن يكون اتجاه السوق الفترة القادمة وليس سلبي.

مقالات مقترحة

عرض الكل