وزير الخارجية الإيراني: طهران لن تتخلى عن حقها النووي السلمي

وزير الخارجية الإيراني: طهران لن تتخلى عن حقها النووي السلمي
مشاركة المقال:
حجم الخط:

أكد وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي” أن بلاده تتمسك بالحلول الدبلوماسية لمعالجة ملفها النووي، مشددًا على أن البرنامج النووي الإيراني ذو طبيعة سلمية ولا يمكن التعامل معه عبر الخيار العسكري، وذلك بالتزامن مع توجهه إلى جنيف للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة “إنديا توداي”، نشرتها، اليوم الأربعاء، أوضح “عراقجي” أن طهران مستعدة لمعالجة أي مخاوف أو تساؤلات تطرح بشأن أنشطتها النووية، قائلاً إن إيران “منفتحة على الإجابة عن الأسئلة وتبديد القلق”، لكنها في المقابل “لن تتخلى عن حقها في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية”.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن بلاده مستعدة لخيارَي الحرب والسلام، معتبرًا أن الاستعداد العسكري يهدف إلى منع المواجهة لا السعي إليها، مضيفًا أن التجارب السابقة عززت جاهزية إيران الدفاعية، وأن الدبلوماسية تبقى المسار الأفضل لتسوية الخلافات القائمة.

وردًا على تصريحات للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بشأن تطوير إيران صواريخ قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، نفى “عراقجي” تلك المزاعم، مؤكدًا أن بلاده حدّدت مدى صواريخها عند نحو ألفي كيلومتر لأغراض دفاعية فقط، وأن العقيدة الصاروخية الإيرانية قائمة على الردع والدفاع عن النفس.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن إيران ترى تحركاتها العسكرية ضمن إطار الدفاع المشروع، مشيرًا إلى أن النزاعات السابقة  “وفق روايته” لم تبدأ من جانب طهران.


وبحسب وسائل إعلام إيرانية غادر “عراقجي”، اليوم، طهران متوجهًا إلى جنيف على رأس وفد رفيع يضم نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية “ماجد تخت روانجي”، إضافة إلى فريق من الخبراء النوويين والقانونيين، للمشاركة في الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة مع واشنطن، ضمن مسار تفاوضي استؤنف الشهر الماضي بوساطة عُمانية.

وقبيل مغادرته، نشر وزير الخارجية الإيراني عبر منصة “إكس” تأكيدًا على أن بلاده لن تطور سلاحًا نوويًا تحت أي ظرف، لكنها لن تتنازل عن حقها في الاستفادة من التكنولوجيا النووية السلمية.

واعتبر “عراقجي” أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق يعالج المخاوف المتبادلة ويحقق مصالح مشتركة، مؤكدًا أن التوصل إلى تفاهم أصبح ممكنًا إذا مُنحت الدبلوماسية المساحة اللازمة.

وعقب الجولة السابقة من المحادثات في جنيف كان قد أوضح “عراقجي” أنها أحرزت تقدمًا ملموسًا وأفضت إلى تفاهمات أولية يمكن البناء عليها للوصول إلى اتفاق وصفه بـ”منصف ومتوازن”، معربًا عن اعتقاده بإمكانية تحقيق اختراق تفاوضي إذا أُعطيت الدبلوماسية الأولوية.

وكانت الجولة الأولى من المحادثات قد عُقدت في العاصمة العُمانية مسقط في السادس من فبراير الجاري، أعقبتها جولة ثانية في جنيف، حيث قدم الجانبان تقييمات إيجابية واتفقا على مبادئ توجيهية قال مفاوضون إيرانيون إنها قد تمهد لاتفاق محتمل.

اقرأ أيضا: إيران تؤكد استعدادها للتفاوض في جنيف وتحذر من أي عدوان أمريكي

مقالات مقترحة

عرض الكل