
أصدرت وزارة البيئة بيانًا استعرضت خلاله الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، تقريرًا شاملًا حول جهود الوزارة في مجال التغيرات المناخية خلال عام 2025، وما تحقق من خطوات نوعية لدعم مسار التحول الأخضر وتعزيز قدرة الدولة المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية، بما يضمن استدامة الموارد وحماية الأجيال القادمة.
وأوضح التقرير أن من أبرز إنجازات الوزارة خلال العام موافقة صندوق المناخ الأخضر على تمويل صندوق «نوفاستار» الاستثماري، وهو صندوق رأس مال استثماري بقيمة 200 مليون دولار أمريكي من الأسهم، تم توجيه 50 مليون دولار منها إلى مصر للاستثمار في الشركات التي تركز على التكنولوجيا المناخية، بما يدعم الابتكار الأخضر ويعزز مشاركة القطاع الخاص في العمل المناخي.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن وزارة البيئة، من خلال دورها كسلطة وطنية معنية بصندوق المناخ الأخضر، نجحت في حشد تمويلات بقيمة 688 مليون يورو من برنامج مبادرة السندات الخضراء العالمية، المقدم من بنك الاستثمار الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك للمساهمة في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، خاصة ما يتعلق بتحسين البنية التحتية لتمويل الأنشطة المناخية وتعزيز آليات التمويل المبتكرة التي تضع إجراءات التكيف على رأس الأولويات.
وأشارت إلى أن البرنامج يسهم في خفض نحو 10 ملايين طن مكافئ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الدول المستفيدة، إلى جانب استفادة نحو 8.3 مليون شخص من إجراءات التكيف الممولة من خلاله.
وتطرق التقرير إلى المشاركة المصرية الفاعلة في الاجتماعات وأعمال المفاوضات الخاصة بالدورة الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP30، والتي عقدت خلال الفترة من 10 إلى 21 نوفمبر 2025 بمدينة بيليم البرازيلية، حيث شاركت الوزيرة نيابة عن رئيس الجمهورية في الاجتماعات المعنية بمناقشة التحديات التي تواجه الدول النامية، وعلى رأسها مصر باعتبارها ضمن المجموعتين الأفريقية والعربية ومجموعة الـ77 والصين، وذلك في ملفات خفض الانبعاثات والتكيف وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا وقضايا التمويل.
كما أشار التقرير إلى مشاركة الوزيرة في الاجتماع الوزاري التاسع للعمل المناخي بكندا.
واستعرض التقرير التقدم الذي أحرزته مصر في تنفيذ التزاماتها المناخية، حيث تم الانتهاء من المسودة النهائية للتحديث الثالث للمساهمات الوطنية المحددة NDC3.0، إلى جانب تكثيف التحركات الدبلوماسية الداعمة للعمل المناخي العالمي، وعقد لقاءات رفيعة المستوى لدعم أولويات التكيف والتمويل المناخي وتحقيق العدالة المناخية لصالح الدول النامية.
كما أعلن التقرير الانتهاء من إعداد تقرير الشفافية الأول لمصر، وتقرير الإبلاغ الوطني الرابع، وجارٍ اتخاذ إجراءات الاعتماد تمهيدًا لتقديمهما إلى اتفاقية تغير المناخ، فضلًا عن العمل على إعداد مشروع «الخطة الوطنية للتكيف في مصر» NAP، التي تستهدف تعزيز القدرات الوطنية والبشرية والمؤسسية، وتحديد أولويات التكيف ودمجها في الموازنة العامة وخطط التنمية.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تعمل حاليًا على إنشاء نظام رقمي للرصد والإبلاغ والتحقق MRV بالتعاون مع البنك الدولي وهيئة التعاون الألماني، إلى جانب المشاركة في جلسة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ رقم 62 بالصين، لمتابعة الإطار العام للتقرير التجميعي السابع المقرر صدوره عام 2029، وتقاريره الخاصة بتغير المناخ والمدن، وتقرير المنهجيات الخاصة بالانبعاثات الكربونية قصيرة الأجل، مع ترشيح عدد من الخبراء الوطنيين كمؤلفين ومراجعين بفصول التقرير وأفرقة العمل المختلفة.
وأشار التقرير إلى التوسع المؤسسي في ملف المناخ، حيث بلغ عدد الوزارات والجهات التي تم إنشاء وحدات للتغيرات المناخية بها 18 جهة حتى الآن، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة العاملين بالجهات المعنية، وتوقيع مذكرة تفاهم مع جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجالات حماية البيئة وتغير المناخ.
وفيما يتعلق بحماية طبقة الأوزون، أوضح التقرير أن الوزارة، من خلال وحدة الأوزون، أصدرت عددًا من الموافقات البيئية للإفراج الجمركي عن كمية بلغت 336 طنًا من مادة بروميد الميثيل، بالتنسيق مع لجنة مبيدات الآفات الزراعية والإدارة المركزية للحجر الزراعي بوزارة الزراعة.
كما تم الإشراف على تجهيز ثلاثة مراكز تدريب لخدمات ما بعد البيع بشركتي العربي وميراكو لصناعة التكييف، إلى جانب تنفيذ 42 دورة تدريبية حول الممارسات السليمة في صيانة وإصلاح أجهزة التبريد وتكييف الهواء، شملت تدريب وتأهيل 28 مهندسًا ومتدربًا من عدد من الدول الأفريقية، في إطار دعم التعاون الإقليمي وبناء القدرات الفنية.





