نصائح من خبراء سوق المال بالاستثمار فيها.. القطاعات الدفاعية “حائط صد” للتوترات الجيوسياسية

نصائح من خبراء سوق المال بالاستثمار فيها.. القطاعات الدفاعية “حائط صد” للتوترات الجيوسياسية
مشاركة المقال:
حجم الخط:

شهدت البورصة المصرية خسائر حادة مؤخرًا، حيث شهدت بعض الجلسات تراجعات عنيفة، وخسر رأس المال السوقي نحو 149 مليار جنيه خلال جلستين متتاليتين ليتراجع المؤشر الرئيسي من مستويات 52800 نقطة حتى مستوى 49200 نقطة.

وأكد خبراء سوق المال لـ “البورصجية”، أن من أهم أسباب التراجعات التي شهدتها البورصة هو التوترات الجيوسياسية التي جعلت المستثمرين في وضع حذر وترقب عالي مما دفعهم للتخلي عن جزء من استثماراتهم لتقليل المخاطر ما أثر سلبًا على الأسعار في البورصة، ونصحوا المتعاملين بأن يكون جزء من استثماراتهم في القطاعات الدفاعية لتجنب التقلبات خلال الفترة القادمة.

قال أحمد عبدالفتاح خبير سوق المال، أن التوترات الجيوسياسية لها تأثير كبير وواضح على أداء البورصة المصرية وظهر بشكل واضح في الخسائر الأخيرة خلال الجلسات الماضية، ولكن ليس هو العامل الوحيد ففي جلسة الثلاثاء الماضي خسرت البورصة نحو 25 مليار جنيه من القيمة السوقية والمؤشر الرئيسي تراجع حوالي 480 نقطة.

وأضاف أنه في الأسبوع السابق السوق انهى الجلسات بخسائر جماعية وسط ضغط بيعي قوي في جلسة الخميس ماقبل الماضي وجلسة الاحد الماضي بهبوط قوى من مستويات 52800 نقطة حتى مستويات49200 نقطة، حيث فقد 61 مليار جنيه في جلسة الاحد الماضي تحت تاثيرات بيعية واسعة وسط حالة توتر شديد للأفراد وإلى الأن لا يزال هناك حالة عدم تفاؤل من قبل المستثمرين.

ورأى أن السبب في ذلك هو التوترات الجيوسياسية لإنها محرك قوى للدوافع و العامل النفسي، حيث إن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران والمخاوف من توسع الصراعات في الشرق الأوسط تجعل المستثمرين في وضع حذر وترقب عالي مما يدفعهم للتخلي عن جزء من استثماراتهم لتقليل المخاطر ما يضغط على الأسعار في البورصة مع الاحتفاظ بالسيولة ترقبًا للأحداث، ويضعف من الجانب الأخر الممثل فى القوة الشرائية، بالإضافة للتأثير على الأسواق الاقليمية في نفس الوقت حيث أن مؤشرات اسواق الخليج هبطت أيضا بسبب نفس التوترات وهو ما يعكس وجود تأثير إقليمي واسع ومصر ليست بمعزل عن العالم.

وأشار إلى أنه في أوقات التوترات السياسية يتجه المستثمرون إلى الملاذ الأمن مثل الذهب مما يفسر ارتفاع سعر الذهب محليًا وعالميًا مؤخرًا فالتوترات الجيوسياسية تؤثر في الاسواق المالية بأكتر من مسارمنها زيادة عدم اليقين وهنا نجد المستثمر يخاف من احتمالات تاثر الاقتصاد (مثل توقف نشاط اقتصادي ما أو ارتفاع التكاليف التى تتحملها الشركات).

وأضاف أن التوترات الحيوسياسية ليست السبب الوحيد لأن السوق كان قبل التوترات قريب من مستويات عالية وكثير من الأسهم القيادية أخذت شكل اندفاعي دون عمليات جنى أرباح وحينما ظهر الضعف فى السوق بدأ في هبوط طبيعي من الجانب الفنى كشكل جنى أرباح للقياديات،كما أن انخفاض ساعات التداول ساعه بشهر رمضان عامل إضافي لتقل العمليات والسيولة بشكل منطقي وطبيعي.

ورأى أن التوترات الجيوسياسية تاثيرها حقيقي على البورصة المصرية لأنها ترفع المخاطر أمام المستثمرين وتدفعهم لبيع الأسهم او التحوط في أصول أكثر أمانًا لتجتمع تلك العوامل ليظهر تأثيرها في تراجع المؤشرات وزيادة الضغط البيعي.

وأوضح رامي حجازي خبير سوق المال أن البورصة المصرية تواجه تحركات تصحيحية بعد ارتفاع وتيرة التصريحات بين ايران وكلا من امريكا وإسرائيل ومزاعم بقيام حرب.

ورأى أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة خلال هذه الفترة مع فوضى التعريفات الجمركية في أمريكا كان لها أثر في موجة بيع عنيفة طالت جميع أسواق العالم بما فيهم البورصة المصرية واكتست البورصات العالمية والعربية خلال الفترة الماضية باللون الأحمر ولكن البورصة المصرية صعدت بشكل حاد منذ بداية العام من مستوى 40000 نقطة الي ما يقرب من 53000 نقطة بصعود حوالي 13000 نقطة خلال فترة قصيرة ومع بعض الأخبار الاقتصادية الإيجابية للدولة وتحقيق نمو كبير في قطاعات كثيرة في الدولة كقطاع الخدمات المالية والغير مصرفية وقطاع البنوك وقطاع شركات الأسمنت وهذا ليس على سبيل الحصر.

وأضاف أن هناك قطاعات كثير سوف يكون لها دورة صعود قوية خلال 2026 ونمو قوي في الإيرادات والأرباح وكل هذا سوف ينعكس على البورصة المصرية وأسعار الأسهم لأنه سوف يكون له أثر كبير على إعادة تسعير الأسهم فالبورصة المصرية مرشحة إلي أرقام قياسية أكبر خلال هذا العام.

ورأى أنه كان لابد من وجود بعض التصحيحات خلال هذا الاتجاه الصاعد لأن هذه الحركات التصحيحية تعمل على تهدئة المؤشرات واستعادة العزم مرة أخرى لدورات صعود جديدة.

وأشار إلى أنه في ظل هذه التوترات الجيوسياسية جاءت هذه الحركة التصحيحية للسوق ومازال السوق يسير في هذه الحركة ولم يتعافى منها بعد ولكن مع التوترات الجيوسياسية هناك قطاعات سوف يكون لها نصيب في الصعود كالقطاعات الدفاعية مثل قطاع الأدوية والخدمات الطبية وقطاع الأغذية حيث يجب أن يكون جزء من استثمارات المتعاملين في هذه القطاعات لتجنب التقلبات خلال الفترة القادمة.

وتوقع أنه مع انتهاء هذه التوترات العالمية سوف يتماسك السوق ليتحرك بشكل عرضي قبل دورة الصعود الجديدة لمستويات قياسية جديدة أعلى منطقة 55000 نقطة.

ونصح المستثمر باستغلال هذه التحركات التصحيحية في الشراء على مراحل لقطاعات ذات نمو خلال الفترة القادمة حيث أن البورصة المصرية خلال 2026 ستكون من أعلى عوائد الاستثمار خلال هذا العام ولكن لا تجعل التحركات التصحيحية تخدعك بوجود ضعف في السوق فالسوق مازال إيجابي وقوي وما يمر به من تصحيح طبيعي وصحي.

مقالات مقترحة

عرض الكل