مقتل 3 وإصابة 4 من عمال الإغاثة في هجوم لـ«الدعم السريع» بالسودان

مقتل 3 وإصابة 4 من عمال الإغاثة في هجوم لـ«الدعم السريع» بالسودان
مشاركة المقال:
حجم الخط:

أعلنت “شبكة أطباء السودان”، اليوم الخميس، أن قافلة إغاثة إنسانية تعرضت لهجوم باستخدام طائرات مسيّرة تتبع مليشيا “الدعم السريع”، في منطقة كرتالا بولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل 3 من عمال الإغاثة وإصابة 4 آخرين أثناء أداء مهامهم الإنسانية.

ووفقا لـ”الشبكة”، كانت الشاحنات محمّلة بالمواد الغذائية والإمدادات الإنسانية متجهة إلى مدينتي كادقلي والدلنج بعد فك الحصار عنهما، لتقديم دعم عاجل للمدنيين المتضررين بعد نحو ثلاثة أعوام من العزلة.

وأدانت “شبكة أطباء السودان”، الاستهداف المتعمد للقوافل الإنسانية، واعتبرته انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والأعراف التي تحمي العاملين في المجال الإنساني، مشيرة إلى أن هذه الحادثة هي الثانية خلال أقل من شهر بعد قصف قافلة تابعة للأمم المتحدة في منطقة الرهد، في تصعيد يهدد سلامة العمل الإنساني ويضاعف معاناة المدنيين.

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بممارسة ضغوط عاجلة على قيادات مليشيا “الدعم السريع” لضمان حماية القوافل وفتح ممرات إنسانية آمنة، مع محاسبة المسؤولين عن الهجمات لضمان عدم تكرارها وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق.

وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، “فولكر تورك”، قد حذر، أمس الأربعاء، من أن تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع بالسودان أدى إلى مقتل أكثر من 50 مدنيًا خلال يومين في أربع ولايات، مؤكدًا أن هذه الهجمات تستهدف المدنيين والمرافق الأساسية، بما في ذلك الأسواق والمستشفيات والمدارس، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

ودعا “تورك” جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات على المدنيين، واتخاذ تدابير عاجلة لحمايتهم، مع الامتناع عن عسكرة المنشآت المدنية، مؤكدًا أن استمرار القتال يزيد من معاناة السكان ويدفع البلاد نحو مزيد من الانهيار، كما حث الدول على وقف نقل الأسلحة التي تغذي الصراع وتقوّض حماية المدنيين.

ويشهد السودان منذ إبريل 2023 اندلاع حرب واسعة بين الجيش السوداني ومليشيا “الدعم السريع”، التي انقلبت على الدولة، وأدخلت البلاد في صراع دموي متعدد الجبهات امتد إلى ولايات الخرطوم، ودارفور، وجنوب كردفان، والنيل الأزرق، وخلّفت الحرب مئات القتلى والجرحى بين المدنيين، وأدت إلى نزوح جماعي واسع داخليًا وخارجيًا، مع تدمير للبنى التحتية الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والأسواق، واستهدفت العمليات القتالية القوافل الإنسانية والمرافق المدنية.

اقرأ أيضا: إثيوبيا بين السودان وإريتريا.. تحركات عسكرية تهدد استقرار القرن الإفريقي

مقالات مقترحة

عرض الكل