مصر والأردن يشددان على ضرورة خفض التصعيد ووقف الاعتداءات الإيرانية

مصر والأردن يشددان على ضرورة خفض التصعيد ووقف الاعتداءات الإيرانية
مشاركة المقال:
حجم الخط:

شدّد وزيرا خارجية مصر والأردن، على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة، واعتماد الحوار السياسي سبيلًا رئيسيًا لاستعادة الأمن والاستقرار، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة بسبب الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي، اليوم الثلاثاء، حيث بحث وزير الخارجية المصري الدكتور “بدر عبد العاطي” مع نظيره الأردني “أيمن الصفدي”، سبل احتواء التوترات المتصاعدة، مؤكدين رفضهما الانزلاق نحو مزيد من التصعيد، وأهمية تفعيل المسارات الدبلوماسية لتجنيب المنطقة تداعيات أمنية وإنسانية أوسع.

وجدد الوزيران إدانتهما للاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج العربي، مشددين على التضامن الكامل في حماية الأمن القومي العربي، وضرورة تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة، كما أكدا أن وقف تلك الاعتداءات واحترام قواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، يمثلان شرطًا أساسيًا لضمان مستقبل آمن ومستقر للمنطقة.

وفيما يتعلق بالملف اللبناني، أكد الوزيران دعمهما لأمن واستقرار لبنان وسيادة الدولة على كامل أراضيها، مع تأييد قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة، كما أدانا العدوان الإسرائيلي على لبنان والسياسات التوسعية التي تنتهجها إسرائيل في المنطقة.

اقرأ أيضا: محلل سياسي: تراجع ترامب عن ضرب منشآت الطاقة في إيران يفتح نافذة دبلوماسية مؤقتة

وفي سياق متصل، شدد الجانبان على أن التركيز الدولي على المواجهة مع إيران يجب ألا يأتي على حساب الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، مؤكدين ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي تقوض فرص تحقيق السلام.

كما جددا إدانتهما لاعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين، واعتبراها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتصعيدًا خطيرًا يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا.

وأدان الوزيران كذلك استمرار القيود الإسرائيلية على حرية العبادة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنع المصلين من أداء شعائرهم الدينية في مقدساتهم.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في إطار موقف مصري ثابت يؤكد دعم أمن وسيادة الدول العربية ورفض أي مساس باستقرارها تحت أي ذريعة، وهو ما انعكس أيضًا في الاتصال الهاتفي الذي جرى أمس بين الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” والعاهل الأردني “عبد الله الثاني”، حيث أكد الجانبان وحدة الموقف تجاه ضرورة خفض التصعيد وتعزيز التنسيق العربي لاستعادة الاستقرار الإقليمي.

وخلال الاتصال، استعرض الرئيس “السيسي” نتائج جولته الخليجية، مجددًا إدانة القاهرة لأي اعتداءات على الدول العربية، والتأكيد على ضرورة احترام سيادتها.

وتأتي هذه الجهود في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر في الشرق الأوسط، عقب هجمات واسعة النطاق شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني “علي خامنئي”، وعدد من القيادات الإيرانية، قبل أن ترد طهران بهجمات مضادة استهدفت إسرائيل وما وصفته بـ”مصالح واشنطن في الخليج”.

وسرعان ما اتسعت رقعة المواجهات لتشمل جبهات متعددة، من بينها لبنان، ما أدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا وتفاقم حجم الأضرار، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة إلى صراع إقليمي واسع النطاق.

اقرأ أيضا: لافروف وعراقجي يناقشان التصعيد العسكري في منطقة الخليج

مقالات مقترحة

عرض الكل