بحثَ المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع مسؤولي شركة نيسان، خطط التوسع في السوق المصري وتعزيز الصادرات إلى القارة الإفريقية، في خطوة تعكس توجه الدولة لتحويل مصر إلى منصة إقليمية لصناعة السيارات والتصدير.
شريان ساحلي يعاد تشكيله لخدمة الموانئ والصناعة
وجاء اللقاء بحضور عدد من قيادات الوزارة والخبراء الاقتصاديين، حيث استعرض الجانبان خطة الشركة لزيادة الطاقة الإنتاجية وتطوير مهارات العمالة بالتعاون مع جهات التدريب الصناعي، إلى جانب تعزيز سلاسل الإمداد المحلية لرفع نسبة المكون المصري في الإنتاج.
وأكد الوزير في مستهل الاجتماع أن صناعة السيارات تحظى بأولوية ضمن الاستراتيجية الصناعية للدولة، لما تتمتع به مصر من مزايا تنافسية تشمل الموقع الجغرافي الرابط بين ثلاث قارات، واتفاقيات التجارة الحرة، إضافة إلى البنية التحتية الصناعية واللوجستية المتطورة، وهو ما يعزز فرص تحويلها إلى مركز إقليمي للصناعة والتصدير.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على توطين صناعة السيارات والصناعات المغذية لها، بهدف خفض فاتورة الاستيراد وتعميق التصنيع المحلي، موضحًا أن السوق شهد خلال الفترة الأخيرة نمواً ملحوظاً في مصانع المكونات وزيادة في الاستثمارات، لكنه لا يزال يحتاج إلى توسيع قاعدة الموردين لرفع نسبة المكون المحلي.
من جانبه، أكد المهندس محمد عبد الصمد، العضو المنتدب للشركة في إفريقيا، التزام الشركة بتوسيع عملياتها الإنتاجية في مصر، مشيرًا إلى أن نيسان صدّرت نحو 25 ألف سيارة إلى الأسواق الإفريقية خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما رفعت إنتاجها إلى نحو 30 ألف سيارة ركوب خلال العام المالي الجاري، متصدرة السوق المحلية.
وأضاف أن الشركة تستعد لافتتاح خط إنتاج جديد من شأنه إضافة عشرة آلاف سيارة سنوياً في مرحلته الأولى، مع نسبة مكون محلي تتجاوز 50%، موجهاً دعوة لوزير الصناعة لزيارة المصنع قريباً لمتابعة التوسعات الجديدة.
ويعكس هذا التحرك، بحسب مراقبين، تسارع المنافسة بين شركات السيارات العالمية لتعزيز وجودها في السوق المصري، مستفيدة من توجه الدولة لربط الصناعة بالتصدير، ومن اتساع الطلب في الأسواق الإفريقية التي تمثل إحدى أسرع مناطق النمو في صناعة المركبات عالمياً.
