تصاعدت حدة التهديدات الأمريكية تجاه إيران، مع اقتراب انتهاء مهلة الـ10 أيام التي حددها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” في ظل مؤشرات متضاربة بين تقدم المفاوضات واحتمالات الانزلاق إلى تصعيد عسكري واسع وصفه “ترامب” وصفه بـ”مواجهة إيران للجحيم الكامل”.
وقال “ترامب”، اليوم السبت، عبر منصته “تروث سوشيال”، إن المهلة التي منحها لطهران لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز أوشكت على الانتهاء، محذرًا من أن الوقت ينفد، ومشيرًا إلى أن 48 ساعة فقط تفصل عن ما وصفه بـ”مواجهة لإيران للجحيم الكامل”
وتعكس هذه التصريحات تحولًا حادًا في نبرة الخطاب الأمريكي، بعد فترة وجيزة من إشارات إلى تقدم دبلوماسي، حيث كان الرئيس الأمريكي قد أعلن في 26 مارس عبر، تمديد المهلة الممنوحة قبل تنفيذ هجمات على محطات الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام إضافية، لتصبح حتى 6 أبريل.
وأوضح “ترامب”، أن قرار التمديد جاء استجابةً لطلب من الحكومة الإيرانية، مشيرًا إلى أن الموعد النهائي الجديد حُدد عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الاثنين 6 أبريل 2026.
وكان الرئيس الأميركي صرح في 24 مارس، عبر منصة “تروث سوشيال”، أن الولايات المتحدة وإيران تخوضان “محادثات جيدة للغاية” بهدف إنهاء المواجهة، مؤكدًا في حينه أنه وجّه بتأجيل تنفيذ ضربات على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، لإتاحة الفرصة أمام المسار التفاوضي.
وتأتي تهديدات “ترامب” في وقت يتأرجح فيه التوتر بين واشنطن وطهران، حيث سبق له أن صعّد في 30 مارس، مهددًا بتدمير البنية التحتية الحيوية الإيرانية، بما يشمل محطات الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج، في حال فشل المفاوضات وعدم إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة العالمية.
اقرأ أيضا: ترامب: رئيس النظام الإيراني الجديد طلب وقف إطلاق النار
وفي هذا السياق، كان الرئيس الأمريكي قد أكد في وقت سابق، أن الولايات المتحدة تجري “مناقشات جادة” مع ما وصفه بـ”نظام جديد وأكثر عقلانية”، مشيرًا إلى إحراز تقدم ملموس نحو إنهاء العمليات العسكرية، لكنه لمّح إلى إمكانية تصعيد واسع النطاق إذا تعثرت المفاوضات أو لم يُعاد فتح المضيق بشكل فوري، مشيرًا إلى أن الخيارات العسكرية تشمل استهداف البنية التحتية الحيوية بالكامل، بما فيها محطات توليد الكهرباء وحقول النفط وجزيرة خرج ومحطات تحلية المياه، التي امتنع حتى الآن عن ضربها.
ويأتي هذا التصعيد بينما يترقب العالم الساعات المقبلة بقلق، وسط مخاوف من أن أي مواجهة عسكرية قد تهدد استقرار المنطقة وتؤثر سلبًا على أسواق الطاقة العالمية وأمن الملاحة في الخليج.
اقرأ أيضا: الحرس الثوري الإيراني: العدو الأمريكي الإسرائيلي عاجز عن الاقتراب من هرمز







