شهدت الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، اليوم الخميس، تقدمًا ملموسًا، وفق تصريحات وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي”، الذي أكد أن المناقشات تناولت عناصر اتفاقية في مجالي البرنامج النووي ورفع العقوبات.
وأضاف “عراقجي” في تصريحات للصحفيين، أن الفرق الفنية ستبدأ مراجعاتها الفنية في فيينا اعتبارًا من يوم الإثنين المقبل، فيما من المتوقع عقد الجولة الرابعة من المفاوضات خلال أقل من أسبوع، وفق ما نقلته وكالة أنباء “فارس” الإيرانية.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن الجولة الحالية، التي استمرت نحو أربع ساعات صباحًا وساعتين بعد الظهر، عُقدت بشكل غير مباشر وبوساطة وزير خارجية سلطنة عمان “بدر البوسعيدي”، وحضر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية “رافائيل غروسي” بعض جلساتها لنقل النقاشات الفنية، وهو ما ساهم في إحراز تقدم ملموس في دراسة عناصر الاتفاقية على مستوى الملف النووي ورفع العقوبات، مع قرب التوصل إلى تفاهمات في بعض القضايا، رغم وجود بعض الاختلافات الطبيعية بين الطرفين.
وجاءت تصريحات “عراقجي” بالتوازي مع تأكيد وزير الخارجية العماني “بدر البوسعيدي” عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” أن المفاوضات سجلت تقدمًا واضحًا، مشيرًا إلى أن الجلسات ستستأنف قريبًا بعد استكمال المشاورات مع العواصم المعنية.
اقرأ أيضا: سي إن إن: محادثات مباشرة بين عراقجي وويتكوف خلال مفاوضات جنيف
من جانبه، وصف مسؤول أمريكي رفيع لموقع “أكسيوس” الجولة بأنها إيجابية، على الرغم من شعور الوفد الأمريكي بخيبة أمل خلال الجلسة الصباحية، دون توضيح ما الذي تغيّر في الجلسة المسائية ليُسجّل التفاؤل لاحقًا.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “إسماعيل بقائي” أشار في وقت سابق من اليوم، إلى أن جدول الأعمال ركز على الملف النووي ورفع العقوبات، مؤكدًا أن حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية غير قابل للتفاوض، وأن رفع العقوبات يُعد شرطًا أساسيًا لأي اتفاق محتمل، في ظل التأثيرات الاقتصادية القاسية التي خلفتها الإجراءات السابقة على المجتمع الإيراني.
اقرأ أيضا: إيران: مقترحات عملية طُرحت اليوم في محادثات جنيف النووية
وفق موقع “أكسيوس”، دخلت الولايات المتحدة المفاوضات بمطالب أساسية، أبرزها بقاء أي اتفاق نووي مستقبلي ساريًا إلى أجل غير محدد، والتخلي عن مخزون إيران البالغ 10 آلاف كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، مع إبداء مرونة محتملة بشأن حق إيران في التخصيب، شريطة إثبات عدم وجود طريق لتطوير أسلحة نووية.
وشهدت المفاوضات النووية الإيرانية حتى الآن ثلاث جولات أساسية، بدأت في العاصمة العُمانية مسقط في 6 فبراير 2026 لتحديد المبادئ التوجيهية للاتفاق المحتمل، ثم جولة ثانية في جنيف أحرز فيها الطرفان تقدماً في آليات مراقبة البرنامج النووي ورفع العقوبات تدريجياً.
وانطلقت الجولة الثالثة، اليوم الخميس في جنيف، والتي شملت جلسات صباحية ومسائية بحضور مبعوثي الإدارة الأمريكية ووساطة وزير خارجية سلطنة عُمان والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتم خلالها استعراض مسودات الاتفاق وتبادل وجهات النظر حول الملف النووي ورفع العقوبات، على أن تستأنف المناقشات الفنية الأسبوع المقبل في فيينا، مع التحضير للجولة الرابعة المرتقبة خلال أيام قليلة، بحسب وزير الخارجية الإيراني.
اقرأ أيضا: تقدم ملموس في مفاوضات إيران النووية بجنيف واستئناف قريب للجلسات







