تصاعدت حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مع تبادل رسائل سياسية وعسكرية متزامنة، إذ أكد وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي” أن القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة ستظل أهدافاً مشروعة لطهران، في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأميركية استمرار عملياتها الجوية والبحرية ضد إيران، بينما كشف الجيش الإيراني عن إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة خلال الساعات الأخيرة.
وقال “عراقجي”، في مقابلة صحفية، نقلتها وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، أمس اليوم الإثنين، إن بلاده لا تستهدف الدول المجاورة بل القوات الأميركية المنتشرة داخلها، مشدداً على أن عدم استخدام القواعد الأميركية ضد إيران لا يمنحها حصانة من الاستهداف، وأضاف أن انتقال الجنود الأميركيين إلى مواقع مدنية أو فنادق لن يغيّر من طبيعة كونهم أهدافاً عسكرية، وفق تعبيره.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن طهران دخلت في مفاوضات سابقة مع واشنطن لإثبات موقفها أمام المجتمع الدولي وإظهار أنها لم تكن سبب اندلاع الحرب، معتبراً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستهدفان منشآت مدنية ومدارس بدافع العداء للشعب الإيراني، كما دعا الحكومة الكويتية إلى توضيح وجود طائرات حربية أميركية على أراضيها بعد تقارير عن استهدافها خلال العمليات الأخيرة.
اقرأ أيضا: الحرس الثوري الإيراني يشن هجمات واسعة على أهداف أميركية في الخليج
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأميركية، عبر بيان نشرته على منصة “إكس”، أمس اليوم، أن القوات الأميركية تواصل عمليات عسكرية متواصلة ضد إيران، مشيرة إلى أن حرية الملاحة في خليج عُمان تمثل أولوية استراتيجية لواشنطن وللاقتصاد العالمي.
وأضافت القيادة الأميركية أن أسراباً متعددة من مقاتلات “إف إيه-18” تشارك في العمليات الجارية ليلاً ونهاراً، بينما نفذت قاذفات “بي-1” ضربات جوية داخل العمق الإيراني استهدفت تقويض القدرات الصاروخية الباليستية لطهران، وأكدت أن العمليات تهدف إلى الحد من التهديدات الصاروخية الإيرانية بعد إطلاق صواريخ باتجاه أهداف عسكرية ومدنية في المنطقة.
قبل يومين، كان للنظام الإيراني 11 سفينة في خليج عُمان، أما اليوم فلا وجود لها. لقد دأب النظام الإيراني على القيام بمضايقة والاعتداء على السفن الدولية في خليج عُمان لعقود. لقد ولّى ذلك الزمن. لطالما شكّلت حرية الملاحة البحرية ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي الأمريكي والعالمي لأكثر… pic.twitter.com/DYUtBBM1oL
— U.S. Central Command – Arabic (@CENTCOMArabic) March 2, 2026
وعلى الصعيد الميداني، أعلن الجيش الإيراني في بيانه العسكري رقم 8 أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت خلال الساعات الماضية من رصد وإسقاط 7 طائرات مسيّرة متطورة قال إنها أميركية وإسرائيلية، في مناطق متفرقة داخل البلاد.
وأوضح البيان أن الطائرات التي جرى إسقاطها تضمنت نماذج من طراز “MQ-9″ و”هيرون” و”هيرميس” و”أوربيتر”، مشيراً إلى أن عمليات الاعتراض نُفذت عبر شبكة دفاع جوي منتشرة في عدة محافظات إيرانية، وأضاف أن إجمالي المسيّرات التي تم تدميرها منذ بداية الحرب ارتفع إلى 29 طائرة بعد إسقاطها في تبريز وطهران وأصفهان وخرم آباد وبوشهر.
اقرأ أيضا: واشنطن وتل أبيب تواصلان الهجمات وطهران تردّ بقوة
من جانبه، أعلن المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” التابع للحرس الثوري الإيراني، “إبراهيم ذوالفقاري”، تنفيذ عمليات استهدفت مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، بينها منشآت مرتبطة بالأسطول الأميركي في البحرين باستخدام 6 طائرات مسيّرة، إضافة إلى استهداف مركز قيادة عسكري أميركي في الإمارات بـ6 مسيّرات وخمسة صواريخ باليستية، وهجوم بطائرات مسيّرة على قاعدة عريفجان الأميركية في الكويت.
وتتواصل الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران، في مقابل هجمات إيرانية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة تستهدف عمق دولة الاحتلال الإسرائيلية، وقواعد عسكرية أميركية ومنشآت نفطية في منطقة الخليج، في تصعيد متبادل يفاقم القلق الدولي من احتمال توسّع المواجهة إلى صراع إقليمي أشمل.
اقرأ أيضا: الرئيس الإيراني: إيران لن تصمت ولن تستسلم أمام الجرائم الإسرائيلية الأميركية






