قال وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي” إن بلاده مستعدة لمواجهة أي غزو بري أمريكي محتمل، مؤكداً أن طهران لا تخشى هذا السيناريو وأنها واثقة من قدرتها على التصدي له.
وأوضح “عراقجي”، في مقابلة مع شبكة “إن بي سي” الأمريكية، أن إيران لن تتراجع تحت الضغط العسكري، قائلاً إن بلاده تنتظر أي خطوة من هذا النوع، مضيفاً أن أي غزو بري سيكون كارثة كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده لم تطلب وقف إطلاق النار رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل إيران، مشيراً إلى أن طهران لم تسعَ إلى هدنة حتى خلال المواجهة السابقة.
وأضاف “عراقجي” أن إسرائيل كانت الطرف الذي طلب وقفاً غير مشروط لإطلاق النار بعد 12 يوماً من القتال في يونيو الماضي عندما استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت نووية إيرانية.
اقرأ أيضا: البيت الأبيض: واشنطن أوقفت تهديدات إيران وإسبانيا وافقت على التعاون العسكري
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن طهران كانت قبل أيام قليلة فقط من الهجوم العسكري منخرطة في مفاوضات في جنيف بشأن اتفاق محتمل مع مبعوث الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، “ستيف ويتكوف”، إلى جانب “جاريد كوشنر”، إلا أن الضربات التي وقعت خلال سير المفاوضات، بحسب قوله، أدت إلى انهيار مسار الحوار، مؤكداً أنه لم يجر أي تواصل مع المسؤولين الأمريكيين منذ الأسبوع الماضي.
وأضاف “عراقجي” أن إيران لا تمتلك أي تجربة إيجابية في التفاوض مع الولايات المتحدة، خاصة مع الإدارة الحالية، موضحاً أن المفاوضات التي جرت خلال العام الماضي والعام الجاري انتهت بهجمات عسكرية أثناء انعقادها، وهو ما اعتبره دليلاً على غياب الثقة في أي مفاوضات مستقبلية.
وفي تقييمه لتطورات الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي على إيران، قال وزير الخارجية الإيراني إن الحرب الدائرة لن يكون لها منتصر واضح، مؤكداً أن ما تعتبره طهران نجاحاً يتمثل في قدرتها على الصمود.
اقرأ أيضا: الحرس الثوري يعلن قصف وزارة الدفاع الإسرائيلية ومطار بن جوريون
وتأتي تصريحات “عراقجي” في وقت أكدت فيه المتحدثة باسم البيت الأبيض “كارولين ليفيت”، أمس الأربعاء، أن العملية العسكرية التي أطلقتها واشنطن تحت اسم “الغضب الملحمي” نجحت في إنهاء ما وصفته بالتهديدات المباشرة التي كانت تواجه الولايات المتحدة.
وأوضحت “ليفيت” أن نشر قوات أمريكية داخل الأراضي الإيرانية لا يندرج ضمن الخطط الحالية، مع إبقاء جميع الخيارات العسكرية مطروحة مستقبلاً.
من جانبه، كان وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو”، قال، أول أمس، إن الولايات المتحدة ستزيد وتيرة هجماتها لاستهداف الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها، إضافة إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى الحد من قدرة طهران على تطوير هذه المنظومات مستقبلاً.
وفي طهران، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن عملياته العسكرية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ستتواصل بوتيرة أوسع وعلى مستويات أكثر عمقاً خلال المرحلة المقبلة.
كما حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني “علي لاريجاني” الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” من أن الصراع لم ينته بعد، معتبراً أن مقتل المرشد الإيراني “علي خامنئي” سيجعل الولايات المتحدة تدفع “ثمناً باهظاً”.
وكان “ترامب” قد أعلن في وقت سابق أن القوات الأمريكية نفذت ضربات وصفها بالدقيقة استهدفت مواقع قيادية واستراتيجية داخل إيران، مؤكداً أن الهجمات أضعفت بشكل كبير منظومات الدفاع الجوي والرصد، وأن العمليات العسكرية ستتواصل لتدمير الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها.
اقرأ أيضا: لاريجاني يحذر ترامب: «القصة لم تنتهِ بعد» مع استشهاد خامنئي







