إيران تشن هجمات صاروخية على خمس قواعد أمريكية في الخليج
تشهد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أخطر موجات التصعيد العسكري خلال السنوات الأخيرة، بعدما تعرضت خمس قواعد عسكرية أمريكية رئيسية في المنطقة لهجمات صاروخية إيرانية مكثفة، في ردٍ مباشر على ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت طهران وعددًا من المدن الإيرانية، ما أعاد شبح الحرب الإقليمية الشاملة إلى الواجهة.
رد عسكري يتجاوز حدود المواجهة المباشرة:
ووفق ما نقلته صحيفة “طهران تايمز“، شملت الضربات الإيرانية قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة السالمية في الكويت، وقاعدة الزعفرة الجوية في الإمارات العربية المتحدة، ومقر الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين، إضافة إلى قاعدة الملك حسين الجوية في الأردن.
وأفادت تقارير إعلامية عبرية بأن صفارات الإنذار دوت بشكل متواصل داخل إسرائيل، خصوصًا في تل أبيب والقدس وبئر السبع.
“ضربة استباقية” تشعل المواجهة:
وجاء الرد الإيراني عقب إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ هجوم عسكري وصفته تل أبيب بأنه “ضربة استباقية” ضد إيران.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي فرض حالة طوارئ خاصة ومستمرة في أنحاء إسرائيل، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات عدة في وسط طهران وسقوط صواريخ في مناطق داخل العاصمة.
كما نقلت شبكة “سي إن إن” أن العملية الإسرائيلية جرى تنسيقها مع واشنطن، بينما أكد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” مشاركة بلاده في الهجوم عبر تسجيل مصور نشره على منصة “تروث سوشيال”.
المفاوضات تحت الضغط
التطورات العسكرية جاءت في توقيت بالغ الحساسية، إذ كانت إيران والولايات المتحدة قد أنهتا قبل أيام الجولة الثالثة من المحادثات النووية في جنيف، مع خطط لعقد اجتماع جديد في فيينا الأسبوع المقبل، غير أن تبادل الضربات العسكرية وضع مستقبل المسار التفاوضي أمام اختبار صعب، خاصة بعد تحذيرات إيرانية سابقة من أن أي هجوم جديد لن يمر دون رد واسع.
وفي هذا السياق، حذر وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي”، اليوم، من اتساع دائرة الصراع، معتبرًا أن المواجهة الحالية لا تستهدف إيران وحدها بل تهدد أمن المنطقة بأكملها.
وأجرى عراقجي”، سلسلة اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية دول خليجية وعربية لعرض تطورات الموقف، مؤكدًا تمسك بلاده بحق الدفاع عن النفس، مع الدعوة في الوقت نفسه إلى استمرار سياسة حسن الجوار، بحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية.
ردود خليجية حادة وتحذيرات من الانزلاق:
في المقابل، توالت الإدانات العربية للهجمات الصاروخية الإيرانية، فقد أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها الشديدة لما وصفته بانتهاك سيادة دول المنطقة، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدول المتضررة وداعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف التصعيد.
وأدانت قطر استهداف أراضيها بصواريخ بالستية، معتبرة ذلك انتهاكًا مباشرًا لسيادتها وتصعيدًا خطيرًا، مع احتفاظها بحق الرد وفق القانون الدولي، مع تجديد الدعوة إلى العودة للحوار السياسي وتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
كما أعلنت الكويت تعرض مجالها الجوي لهجوم صاروخي، مؤكدة حقها في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى نجاح دفاعاتها الجوية في التصدي للهجمات.
وفي البحرين، أكدت السلطات تعرض مواقع داخل المملكة لاعتداءات خارجية، مع تنفيذ خطط الطوارئ واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة بالتنسيق مع الحلفاء.
ويعكس تسارع الأحداث انتقال الأزمة من مرحلة الردع المتبادل إلى مرحلة اختبار توازنات إقليمية دقيقة، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية والمخاوف الاقتصادية والأمنية. وتبدو فرص احتواء الأزمة مرهونة بقدرة الأطراف الدولية والإقليمية على إعادة فتح قنوات التفاوض قبل أن يتحول التصعيد الحالي إلى صراع واسع يصعب احتواؤه.
اقرأ أيضا: عراقجي: الحرب لا تستهدف إيران وحدها بل أمن المنطقة بأكملها




