سيناريوهات تأثير زيادة مواد البناء.. سوق العقارات يدخل «كردون غلاء»

سيناريوهات تأثير زيادة مواد البناء.. سوق العقارات يدخل «كردون غلاء»

عقارات

مشاركة المقال:
حجم الخط:

يشهد السوق العقاري المصري حالة من الجدل بشأن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة مع احتمالات اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.

في هذا السياق، قال ريمون عهدي إن السوق العقاري المصري قد يشهد موجة جديدة من ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مرجعًا ذلك إلى التأثيرات المحتملة للحرب على الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، ما سينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي بدوره إلى زيادة تكلفة النقل والتصنيع، وبالتالي ارتفاع أسعار مواد البناء، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار العقارات.

وأضاف عهدي أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يؤدي إلى ضغوط كبيرة على شركات التطوير العقاري، مشيرًا إلى أنه من الوارد أن تتعثر بعض الشركات في استكمال مشروعاتها نتيجة زيادة التكاليف التمويلية والإنشائية.

على الجانب الآخر، يرى أحمد العتال، رئيس شركة العتال هولدينج، أن السوق قد يتجه في مسار مختلف، مع احتمالية انخفاض أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة.

وأكد العتال أن شركته أطلقت مبادرة لإعادة تقييم الأسعار، تضمنت تخفيضات بهدف تحفيز الطلب ودعم القوة الشرائية للمواطنين، في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار سعي الشركات للحفاظ على معدلات البيع واستمرارية النشاط، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية لدى شريحة من العملاء.

ويرى خبراء أن السوق العقاري في مصر يقف حاليًا بين عاملين رئيسيين:

الأول يتمثل في ارتفاع التكاليف نتيجة العوامل الخارجية مثل أسعار الطاقة ومواد البناء، والثاني يرتبط بقدرة السوق المحلية على الاستيعاب، ومدى تحمل المشترين لأي زيادات جديدة في الأسعار.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى التوقعات مفتوحة على عدة سيناريوهات، تتراوح بين استمرار الارتفاعات حال تفاقم الأزمة العالمية، أو حدوث تصحيحات سعرية مدفوعة بضعف الطلب المحلي.

ويؤكد الخبراء أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه السوق العقاري، خاصة مع ترقب تطورات المشهد الدولي وتأثيراته على الاقتصاد المصري.

وفي جميع الأحوال، يبقى التوازن بين التكلفة والطلب هو العامل الحاسم في رسم ملامح السوق خلال المرحلة القادمة، وسط دعوات لتعزيز الاستقرار وتوفير حلول تمويلية تدعم استمرارية القطاع الحيوي.

مقالات مقترحة

عرض الكل