دراسة: جفاف أكثر من نصف بحيرات العالم الكبيرة جراء تغير المناخ

 دراسة: جفاف أكثر من نصف بحيرات العالم الكبيرة جراء تغير المناخ

This photograph taken on March 17, 2023, shows a general view of the Prespa lake near Otesevo, in North Macedonia. - For millions of years Lake Prespa was pristine. But following decades of climate change, over consumption and pollution, the prehistoric body of water in southeast Europe is shrinking at an alarming rate. Straddling the borders of Albania, Greece and North Macedonia, Lake Prespa is believed to be home to thousands of species that rely on the water and its surrounding habitat. But warming temperatures have wreaked havoc on the annual snowfall in the area, drying up vital streams that feed into Prespa, putting the species that depend on the lake and another nearby body of water at risk. (Photo by Armend NIMANI / AFP)

مشاركة المقال:
حجم الخط:

 

أظهرت دراسة علمية حديثة، اليوم الأحد، أن أكثر من نصف البحيرات والمسطحات المائية الكبيرة في العالم تجف منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي لأسباب على رأسها تغير المناخ، ما يؤجج مخاوف إزاء توافر مياه للشرب والزراعة وتوليد الكهرباء.

 

وخلص فريق من الباحثين الدوليين إلى أن بعض أهم مصادر المياه العذبة في العالم، امتدادا من بحر قزوين بين أوروبا وآسيا إلى بحيرة تيتيكاكا في أمريكا الجنوبية، فقدت مياها بمعدل تراكمي بلغ نحو 22 جيجا طن سنويا على مدى ثلاثة عقود تقريبا. ويساوي ذلك المعدل 17 مثل حجم المياه الموجودة ببحيرة ميد، أكبر الخزانات المائية الطبيعية في الولايات المتحدة، بحسب “رويترز”.

 

وقال فانج فانج ياو، المتخصص في علم المياه السطحية بجامعة فيرجينيا وقائد فريق البحث الذي أعد الدراسة المنشورة في دورية (ساينس) العلمية، إن 56 بالمئة من التراجع في مياه البحيرات الطبيعية يرجع إلى الاحتباس الحراري والاستهلاك البشري، لكن تزايد درجات الحرارة “له النصيب الأكبر في ذلك”.

 

ويعتقد علماء المناخ بشكل عام أن المناطق القاحلة في العالم ستصبح أكثر جفافا في ظل تغير المناخ، وأن تلك المليئة بالمياه ستزداد نسبة المياه فيها، لكن الدراسة خلصت إلى فقدان المياه بشدة في المناطق الرطبة. وقال ياو “ينبغي عدم غض الطرف عن هذا”.

 

وأجرى العلماء تقديرات لمساحة نحو ألفي بحيرة ضخمة باستخدام قياسات الأقمار الصناعية بالإضافة إلى نماذج المناخ وعلم المياه.

 

وجاءت نتيجة أبحاثهم أن استهلاك البشر غير المستدام، والتغيرات في معدل هطول الأمطار وهدر المياه، والترسيب، وارتفاع درجات الحرارة أدت جميعها إلى انخفاض مناسيب مياه البحيرات على الصعيد العالمي، وحدث ذلك في 53 بالمئة من البحيرات من 1992 إلى 2020.

 

وكشفت الدراسة أيضا أن استهلاك البشر غير المستدام يتسبب في جفاف بحيرات مثل بحر آرال في وسط آسيا والبحر الميت في الشرق الأوسط، بينما تأثرت بحيرات في أفغانستان ومصر ومنغوليا بارتفاع درجات الحرارة التي يمكنها أن تزيد من تبخر المياه.

 

وارتفعت مستويات المياه في ربع البحيرات، وغالبا ما كان ذلك نتيجة لبناء السدود في مناطق نائية مثل هضبة التبت الداخلية.

مقالات مقترحة

عرض الكل