أجرى وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، جولة تفقدية موسعة بعدد من المشروعات الحيوية بالمنطقة الشمالية، في إطار متابعة مستجدات التنفيذ ودفع وتيرة العمل بالمشروعات الاستراتيجية، بما يعزز من تنافسية المنطقة كمركز عالمي للخدمات اللوجستية والصناعات المتقدمة.
واستهل رئيس الهيئة جولته بعقد لقاء موسع مع القيادات التنفيذية والعاملين بمقر الهيئة في بورسعيد، حيث شهد مراسم التسليم والتسلم بين نواب رئيس الهيئة للمنطقة الشمالية، عقب صدور القرار الجمهوري بتعيين محمد إبراهيم خلفًا لـ محمد أحمد، في خطوة تعكس نهجًا مؤسسيًا قائمًا على استمرارية الأداء وسلاسة انتقال المسؤوليات، بما يدعم استقرار بيئة العمل ويعزز كفاءة الإدارة.
وأكد جمال الدين، خلال اللقاء، أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشددًا على أن تأهيل الكوادر وتطوير مهاراتها يشكلان الضمان الحقيقي لاستدامة النجاحات التي حققتها الهيئة خلال السنوات الماضية، خاصة في جذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين الصناعات الاستراتيجية.
وأضاف أن المنطقة الاقتصادية تمضي قدمًا في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، مستفيدة من الموقع الجغرافي الفريد والبنية التحتية المتطورة، إلى جانب الاستقرار السياسي الذي يدعم مناخ الاستثمار، مؤكدًا ضرورة مضاعفة الجهود لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة وتحويلها إلى فرص تنموية واعدة.
وعلى صعيد الجولة الميدانية، تفقد رئيس الهيئة والوفد المرافق له أعمال التطوير الجارية بـ ميناء غرب بورسعيد، حيث تابع جاهزية الميناء لاستقبال مختلف أنواع السفن، مع التأكيد على استمرار رفع كفاءة التشغيل وتعزيز القدرة الاستيعابية، بما يتماشى مع متطلبات حركة التجارة العالمية.
كما شملت الجولة زيارة منطقة شرق بورسعيد الصناعية، لمتابعة سير العمل بالمشروعات الصناعية، وعلى رأسها مصنع الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك)، والذي يُعد أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية في مجال توطين صناعة الوحدات المتحركة بالجر الكهربائي، والمقام على مساحة 300 ألف متر مربع، تمهيدًا لافتتاحه الرسمي خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الجولة في إطار خطة الهيئة لتعزيز التكامل بين الموانئ والمناطق الصناعية، ودعم سلاسل الإمداد، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ مكانة مصر كمحور رئيسي للتجارة والخدمات اللوجستية على المستويين الإقليمي والدولي.







