مصر

برلمانيون يحذرون من “السموم الرقمية”.. ويؤكدون: مسلسل «لعبة وقلبت بجد» ضرورة وطنية لحماية الهوية

كشفت الإحصاءات الرسمية المستندة إلى بيانات منظمة الصحة العالمية واليونيسف والمنشورة عبر مركز معلومات مجلس الوزراء عن أرقام صادمة تعكس حجم التغلغل الرقمي في قارة أفريقيا حيث وصل عدد مستخدمي الألعاب الإلكترونية في القارة إلى 349 مليون لاعب بحجم إنفاق سنوي ضخم يُقدر بـ 1.8 مليار دولار.

قفزة كبيرة في أسعار الذهب اليوم

وأمام هذه الطفرة الرقمية دقت التقارير ناقوس الخطر بإعلانها أن 12% من المراهقين باتوا مهددين بمخاطر الاستخدام المفرط وهو ما جعل من الأعمال الدرامية التوعوية مثل مسلسل «لعبة وقلبت بجد» ضرورة قصوى لمواجهة هذا التهديد وتشكيل حائط صد وطني يحمي عقول الأطفال من الانحرافات السلوكية والفكرية.

​أكد تيسير مطر رئيس حزب إرادة جيل أن قضية الألعاب الإلكترونية لم تعد تندرج تحت بند التسلية فحسب بل تحولت إلى مصدر تهديد حقيقي يواجه النشء والأجيال الصاعدة، نظرًا لما تبثه من محتويات وسلوكيات دخيلة تؤثر سلبًا على منظومة القيم الأسرية والاجتماعية الراسخة.

وشدد مطر على الأهمية البالغة لاتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة والفعالة لتقويض هذه المخاطر قبل تفاقمها.

​واستند “مطر” في رؤيته إلى الأرقام المقلقة التي أوردها تقرير مركز معلومات مجلس الوزراء مشيرًا إلى أن وجود 349 مليون لاعب في إفريقيا بإنفاق ملياري تقريبًا، مع تعرض 12% من المراهقين لمخاطر الإدمان الرقمي، يمثل تحديًا مباشرًا للوعي الجمعي وسلوكيات الطفولة.

وفي السياق ذاته أشاد رئيس حزب إرادة جيل بإنتاج مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، مؤكدًا أن هذه النوعية من الأعمال الفنية تلعب دورًا حيويًا في تنبيه الأطفال وأولياء الأمور، وتعزز من مستويات الوعي الرقمي، كما أنها تعتبر مكملاً أساسيًا لجهود الدولة في تحصين الصغار من أي انحرافات فكرية ناتجة عن الفضاء الإلكتروني.

حجب المواقع والألعاب التي تصنف كألعاب خطرة

​كما كشف عضو مجلس الشيوخ عن توصيات لجنة الثقافة بضرورة اتخاذ خطوات تقنية جادة ومنها حجب المواقع والألعاب التي تصنف كألعاب خطرة وعلى رأسها “روبلوكس” بالإضافة إلى توفير شرائح إنترنت بخاصية الرقابة الأبوية لتقنين وصول الأطفال للمنصات، مع التأكيد على أهمية دراسة آليات تضمن الاستفادة من التطور التكنولوجي دون المساس بسلامة النشء، مختتمًا بأن المواجهة هي مسؤولية تضامنية تقع على عاتق الأسرة والمؤسسات الرسمية والإعلام لحماية الهوية الوطنية.

​من جانبها قالت سحر صدقي، عضو مجلس النواب إن التوسع المتزايد في انتشار الألعاب الرقمية أصبح يمثل خطرًا متصاعدًا يحيط بالأطفال والمراهقين لما تحمله هذه الألعاب من سموم فكرية وسلوكيات قد تقود إلى انحرافات خطيرة، مؤكدة أن الظاهرة خرجت من إطار الترفيه لتصبح مهددًا صريحًا للاستقرار الأسري والمجتمعي.

انتشار الألعاب الرقمية خطر داهم يستوجب حلولًا

​وأشارت صدقي إلى الإحصائيات التي وثقها مركز معلومات مجلس الوزراء حول حجم الانتشار الواسع للألعاب في القارة الإفريقية وتجاوز عدد اللاعبين حاجز الـ 349 مليونًا بإنفاق ضخم، محذرة من تداعيات وصول نسبة المراهقين المعرضين للمخاطر إلى 12%.

وثمنت النائبة المحتوى التوعوي الذي يقدمه مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، مشيرة إلى أن الدراما الهادفة قادرة على تحصين العائلات من المخاطر الرقمية وبناء وعي حقيقي لدى الصغار حول الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا.

تدشين شرائح اتصال وباقات إنترنت مخصصة للأطفال

​كما أوضحت عضو مجلس النواب أن التحرك البرلماني عبر لجنة الثقافة بمجلس الشيوخ انتهى إلى توصيات هامة تشمل حجب المنصات التي تسبب ضررًا مثل “روبلوكس”، وتدشين شرائح اتصال وباقات إنترنت مخصصة للأطفال لضبط نشاطهم الرقمي، مشددة على ضرورة إيجاد نقطة توازن بين مواكبة العصر الرقمي وبين حماية القيم المجتمعية، من خلال منظومة شاملة تشترك فيها الحكومة والإعلام والفن والأسرة.

​وفي سياق متصل أوضح المهندس حازم الجندي عضو مجلس الشيوخ أن التحديات الناتجة عن الألعاب الإلكترونية باتت من القضايا الجوهرية التي تواجه المجتمع المصري في ظل وتيرة التحول الرقمي السريع، لافتًا إلى أن هذه الألعاب أصبحت أداة قوية في صياغة وعي الأطفال، مما يتطلب الحذر من المحتويات السلبية التي قد تضر بالصحة النفسية والقيم المجتمعية.

​وأشار “الجندي” إلى أن النمو الهائل في صناعة الألعاب عالميًا وتحقيقها لأرباح فلكية لم يصاحبه للأسف إطار تنظيمي ورقابي يضمن سلامة الفئات العمرية الصغيرة، مما ساعد في انتشار ظواهر مقلقة مثل العزلة الاجتماعية والإدمان الرقمي، وتبني أنماط ثقافية تغترب عن الهوية الوطنية.

وأشاد “الجندي” بالدور الريادي للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية مؤكدًا أن إنتاج مسلسل «لعبة وقلبت بجد» هو تجسيد للدراما الهادفة التي تسلط الضوء على الأخطار الخفية للتكنولوجيا وتساعد الأسر على حماية أبنائهم.

الأعمال الفنية أصبحت ضرورة ملحة

​وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن مثل هذه الأعمال الفنية أصبحت ضرورة ملحة لأنها تخاطب المجتمع بلغة واقعية ومبسطة وتدعم المساعي التشريعية والتنظيمية للدولة.

كما دعا “الجندي” إلى تبني سياسات شاملة تتضمن تفعيل التصنيف العمري للألعاب بشكل دقيق والتوسع في أدوات الرقابة الأبوية، مع دراسة توفير باقات إنترنت تعليمية وآمنة للأطفال. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الأجيال القادمة هي “مهمة وطنية” تتطلب تنسيقًا وثيقًا بين البرلمان والحكومة والمؤسسات التعليمية ليكون الوعي والدراما الهادفة هما خط الدفاع الأول عن المجتمع المصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *