تصاعدت حدة الغضب تحت قبة مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، عقب قرارات الحكومة المفاجئة برفع أسعار المحروقات والغاز.
حيث سارع النواب في تقديم بيانات عاجلة وطلبات إحاطة، مطالبين باستدعاء رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، لتوضيح جدوى هذه الزيادات في ظل الأزمات المعيشية الطاحنة.
تحركات عاجلة واستدعاء للحكومة
قاد التحرك البرلماني كل من المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة، والنائب رضا عبد السلام، اللذان تقدما ببيانات عاجلة صباح اليوم.
وأكد النائبان أن استمرار الحكومة في سياسة سد عجز الموازنة من جيوب المواطنين أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، محذرين من انضمام الطبقة المتوسطة إلى دائرة الفقر بسبب هذه القفزات السعرية التي تراوحت بين 14% و30%.
أرقام صادمة وتساؤلات مشروعة
كشف النائب إيهاب منصور عن تفاصيل الزيادات التي شملت:
المحروقات: زيادات بدأت من 14% وصولاً إلى 30%، مع التركيز على “السولار” الذي يمثل عصب نقل السلع والخدمات.
أسطوانات الغاز: ارتفعت بنسبة 22%.
الغاز الطبيعي: قفزة بنسبة 30%.
وتساءل منصور بحدة: “من يتخذ هذه القرارات ومن يدرس آثارها؟”، مشيرًا إلى أن هذه الحكومة رفعت أسعار الوقود 4 مرات خلال 19 شهرًا فقط، بينما لا يستفيد المواطن من أي انخفاض في الأسعار العالمية للبترول، كما حدث إبان أزمة كورونا حين وصل سعر البرميل لـ 18 دولارًا وظلت الأسعار المحلية ثابتة.
انتقادات حادة لأولويات الإنفاق
اتفق النواب محمود سامي ونيفين إسكندر مع رؤية المعارضة في أن الأزمة ليست فقط في “التوترات الجيوسياسية”، بل في سوء ترتيب أولويات الإنفاق العام.
وأوضح النواب أن الحكومة تتوسع في مشروعات ضخمة ذات عائد طويل المدى بتمويل من قروض قصيرة الأجل (مثل مشروع الـ LRT)، وهو ما يضاعف عبء الديون ويضطرها لرفع الدعم عن السلع الأساسية.
مطالب بإعادة هيكلة موازنة 2026-2027
اختتم البرلمانيون تحركاتهم بالمطالبة بضرورة إعادة ترتيب أولويات الموازنة العامة للعام المالي القادم 2026-2027، بحيث يتم توجيه مخصصات أكبر للحماية الاجتماعية والدعم السلعي، والسيطرة على معدلات التضخم التي باتت تهدد الاستقرار الاجتماعي.
على الجانب الآخر، ظل صوت لجنة الطاقة بالبرلمان متمسكًا بأن هذه الإجراءات “مؤقتة” ومرتبطة بظروف الحرب واستهداف إمدادات النفط العالمية، متوقعين انفراجة قريبة فور استقرار الأوضاع الإقليمية.







