سوق المال

النصيب الأكبر من الصعود لعدد محدود.. المؤشر الرئيسى «قياسى» والأسهم «محلك سر»

يواصل المؤشر الرئيسي للبورصة تحقيق مستويات قياسية حيث استطاع المؤشر تجاوز مستويات 47500 نقطة خلال جلسة الثلاثاء الماضي، بينما لم تستجيب أغلب أسهم السوق لهذا الصعود القوي الذي شهده المؤشر على مدار الجلسات الماضية.

وأكد خبراء سوق المال لـ “البورصجية”، أنه بالرغم من صعود المؤشر الرئيسي للبورصة ووصوله لمستويات قياسية جديدة إلا أن صعوده لم يكن معبر عن السوق ككل، فالنصيب الأكبر من الصعود كان لعدد محدود من الأسهم على رأسها سهم البنك التجاري الدولي، ورأوا أن معظم الأفراد بالسوق يعانوا من الخسائر نظرا لأن اغلبهم يمتلك الأسهم المضاربية والتي تشهد حاليا عمليات تصحيح وانتقال السيولة لأسهم المؤشر الرئيسي.

وقال رامي حجازي خبير سوق المال، أنه مازالت أسعار الكثير من الأسهم في السوق لم تعبر عن الأرقام القياسية للمؤشرالرئيسي، حيث إن النصيب الأكبر في صعود المؤشر لهذه الأرقام القياسية كان لأسهم البنك التجاري الدولي والمصرية للاتصالات ومجموعة طلعت مصطفى ، موضحا أن هناك أسهم كثيرة صعدت خلال موجة الصعود القياسية للمؤشر ولكن لم تكن بنفس قوة صعود المؤشر وهناك أسهم قيمتها أقل بكثير من قيمة صعود المؤشرالثلاثيني.

وأضاف أن صعود المؤشرالرئيسي لم يكن معبر عن السوق ككل، حيث إن هناك أسهم لشركات كثيرة أسعارها لم يتم تقييمها بشكل عادل مقارنة بالنمو في أرباح وإيرادات هذه الشركات ومازالت أسهم كثير أقل من قيمتها العادلة وتحتاج إلى تسعير جديد لما تشهده بعض القطاعات من نمو.

ورأى أنه بالرغم من كل هذا النمو سواء على مستوى نتائج أعمال الشركات وكذلك وصول مؤشر البورصة لأرقام قياسية فمازالت أسعار الكثير من الأسهم لا يعكس كل هذه الإيجابيات وتحتاج إلى تسعير جديد.

وعلى صعيد المؤشر السبعيني، فهو يعبر بشكل أوضح خلال الفترة الماضية أن الكثير من الأسهم مازالت لم تتجاوب مع الصعود التاريخي، حيث إن المؤشر السبعيني أدائه أضعف من الثلاثيني.

ورأى أن من أسباب هذا الصعود القياسي للمؤشر الرئيسي بعض الأسهم القيادية ومشتريات الأجانب والعرب.

ومن جهته أوضح أحمد عبد الفتاح خبير سوق المال أن المؤشر الرئيسي يواصل تحقيق قمم ومستويات جديدة معتمدًا بنسبة كبيرة على التجارى الدولى خاصة مع بداية تلك الموجة الصاعدة وبالفعل كان يصعد بشكل منفرد، موضحا أنه كان معتاد على نفس السلوك قديمًا بأن يبدأ التجاري الدولي الاتجاه الصاعد ثم يجني أرباح ليفتح الطريق أمام باقي القياديات، إلا أنه الأن يستمر في الصعود وسط تحرك من قياديات من مختلف القطاعات، حيث تنتقل السيولة بينهم.

وأكد أنه قياسًا بسلوك السبعيني نجد أن المؤشر الرئيسي متأخر عنه وأن ما يحدث حاليًا هو بمثابة مرحلة تعويض للتحرك المضاربي السابق وبنفس المنهجية بتبادل السيولة بين القطاعات والأسهم القيادية ، ولكن إلى الأن أسعار الأسهم لا تعبر عن القيمة الحقيقية لقمة المؤشر.

وأضاف أنه ما يزال تسعير الأسهم بوجه عام بعيد عن الواقع الفعلي فعلى سبيل المثال قطاع الإسكان يمتلك معظم أسهمه محافظ أراضي تعادل القيم السوقية لأسهمه لأكثر من 7 مرات مع تحييد نتائج الأعمال .

وأشار إلى أن معظم الأفراد بموقف الخسائر نظرًا، لأن أغلبه يمتلك الأسهم المضاربية والتى كانت تجذب السيولة بشكل أساسي الفترة السابقةن ونظرا لعمليات التصحيح والذى جاء أيضا بشكل مفاجيء بسبب التوترات السياسية مما أصاب الأفراد بخسائر كبيرة بأسهمهم المضاربية وانتقال القوة والسيولة من قبل المؤسسات إلى القياديات لتسحب السيولة المتاحة بالسوق لتترك الأسهم الصغيرة والمتوسطة تستكمل مسيرة الضعف ونقص السيولة، وتابع أن السيولة تتمركز فى اتجاهات محدودة وأن السوق يفتقر إلى عدالة التوزيع نظرا لأنه سوق أفراد وليس مؤسسات وبالتالي فإن المؤشرات لاتعبر عن القيم الحقيقية للأسعار.

وأكد أيمن الزيات خبير سوق المال، أن هناك تباين بين المؤشر الرئيسي والأسهم الأخرى فلازال البنك التجاري الدولي هو المحرك الرئيسي للمؤشر الثلاثينى فهو صاحب الوزن النسبي الأعلى للمؤشرالرئيسي.

وأشار إلى أن السهم ارتفع من مستوى 100 جنيه بعد توزيع الأسهم المجانية إلى مستوى أعلى من 133 جنيه للسهم مدعومًا بتحقيق نتائج أعمال ممتازة وأيضا بتحركاته القوية على مستوى شهادات الإيداع الدولية، وعلى أثرذلك ارتفع المؤشر الرئيسي إلى مستويات قياسية تاريخية تخطت بجلسه الثلاثاء الماضي مستويات 47500 نقطة، بفضل أداء البنك التجاري ومعه بعض القياديات مثل طلعت مصطفى والمصرية للاتصالات ودخل أخيرا معهم سهم هيرمس وذلك بفضل الشراء فى القياديات من قبل المؤسسات والصناديق.

ورأى أن أغلب الأسهم الأخرى تشهد ضغوط بيعية وتراجع جماعى غالبًا بسبب تركز السيولة فى القياديات، وأشار إلى أنه هناك تخوف من أن يواجه المؤشر الرئيسي عمليات جنى أرباح إذ لم يلحق به بعض القطاعات، حيث إن السوق فى حاله صعود انتقائى فالمؤشر الثلاثيني يحقق قمم تاريخية يوميا بفضل التجارى وبعض القياديات بينما لاتزال الأسهم المتوسطه بعيدة عن مستوياتها المستهدفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *