
أعادت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، التأكيد على أن برنامج «سكن لكل المصريين» يُعد أحد أنجح المشروعات القومية في مصر، مشيرة إلى أن حجم الاستثمارات العامة الموجهة له بلغ أكثر من 200 مليار جنيه، إلى جانب تمويل ميسر من البنك الدولي بقيمة مليار دولار، تعادل حاليًا نحو 47 مليار جنيه.
احتفالية 10 سنوات من الإنجاز
جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة التخطيط في احتفالية «سكن لكل المصريين.. 10 سنوات من الإنجاز»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، وعدد من الوزراء، ومي عبد الحميد الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي، وستيفان جيمبيرت المدير القطري للبنك الدولي في مصر.
المواطن في قلب التنمية
وأكدت المشاط في كلمتها أن البرنامج أُطلق برؤية واضحة من القيادة السياسية، إيمانًا بأن المواطن هو محور التنمية وهدفها الأساسي، موضحة أن «سكن لكل المصريين» يمثل نموذجًا متكاملًا يجمع بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية، ويُعد من أهم برامج الحماية الاجتماعية في الدولة.
وأشارت إلى أن البرنامج أسهم في توفير سكن ملائم لأكثر من 4 ملايين مواطن بمختلف المحافظات خاصة من محدودي ومتوسطي الدخل، بما يعزز العدالة الاجتماعية، ويرفع جودة الحياة، ويدعم التماسك المجتمعي.
وأوضحت وزيرة التخطيط أن المشروع يُعد الأكبر من نوعه عالميًا، ويعكس نجاح التجربة المصرية في تصميم وتنفيذ مشروعات تقوم على الملكية الوطنية، بالتعاون مع شركاء دوليين، وعلى رأسهم البنك الدولي.
خمسة محاور رئيسية للتنفيذ
وأكدت أن الدولة عملت من خلال البرنامج على تعزيز فرص الحصول على السكن الكريم عبر خمسة مكونات رئيسية، تشمل دعم صندوق الإسكان الاجتماعي، وتحسين كفاءة برامج الإسكان، وتسهيل تملك الوحدات، وتقليل الفجوات الجغرافية، واستيعاب الوحدات الشاغرة وغير المكتملة.
وأضافت أن نجاح البرنامج لم يقتصر على القطاع العقاري فقط، بل امتد ليشمل تعزيز الشمول المالي، حيث شهد سوق التمويل العقاري تطورًا ملحوظًا، ليصل حجمه إلى نحو 95 مليار جنيه بنهاية نوفمبر 2025.
وشددت المشاط على التزام الدولة بتحقيق تنمية إقليمية عادلة، مؤكدة أن التخطيط المكاني أصبح محورًا أساسيًا في «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، بما يضمن وضع المحافظات في قلب عملية التنمية الاقتصادية.
تطوير منظومة التخطيط والتمويل
وأشارت إلى أن الحكومة تعمل على تحديث منظومة التخطيط القومي والمحلي، من خلال مؤشرات لقياس فجوات التنمية، واعتماد معادلة تمويلية جديدة تحقق عدالة أكبر في توزيع الاستثمارات، وتعزز كفاءة الإنفاق العام.
واختتمت وزيرة التخطيط كلمتها بالتأكيد على أن ما تحقق هو تجسيد لرؤية دولة وضعت المواطن في مقدمة أولوياتها، وجعلت من السكن اللائق أساسًا لبناء إنسان قادر، ومجتمع متماسك، واقتصاد أكثر عدالة واستدامة.
ووجهت الدكتورة رانيا المشاط الشكر للقيادة السياسية ورئيس مجلس الوزراء على الدعم والمتابعة، كما أشادت بالتعاون المثمر مع البنك الدولي، الذي أسهم في تنفيذ مشروعات تنموية ذات أثر واسع ومستدام على حياة المواطنين.





