تفقد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، يرافقه الدكتور حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية، خمسة مصانع متخصصة في الصناعات الدوائية بمدينة العبور الصناعية، في جولة ميدانية استهدفت متابعة سير العملية الإنتاجية والاطلاع على احتياجات المصنعين، في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الدوائي وزيادة القدرة التنافسية للقطاع في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتأتي الجولة ضمن سلسلة الزيارات الميدانية التي تنفذها وزارة الصناعة للمصانع والمناطق الصناعية، بهدف الوقوف على التحديات الفعلية التي تواجه المستثمرين، ودعم خطط تطوير قطاع الصناعات الدوائية بما يضمن تلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز الصادرات.
واستهل الوزير جولته بزيارة مصنع الشركة العالمية للصناعات الدوائية “يونيفارما”، المقام على مساحة 10 آلاف متر مربع برأس مال يبلغ 100 مليون جنيه، وتصل نسبة المكون المحلي فيه إلى 60%. ويوفر المصنع أكثر من 500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، فيما بلغت صادراته نحو 27.8 مليون جنيه خلال عام 2025.
وخلال الجولة داخل المصنع، اطلع الوزير على أقسام تصنيع الأقراص والبودرات وصالة التغليف المركزي ومنطقة التوسعات، كما تابع مراحل الإنتاج المختلفة التي تتم وفق اشتراطات تعقيم صارمة متوافقة مع متطلبات منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى منظومة الجودة والرقابة متعددة المراحل التي تضمن سلامة المنتج قبل انتقاله إلى كل مرحلة إنتاجية جديدة.
كما تفقد وزير الصناعة مصنع شركة آمون للأدوية التابعة لشركة أرسيرا العالمية لعلوم الحياة، والمقام على مساحة تتجاوز 58 ألف متر مربع باستثمارات تقارب 9 مليارات جنيه، بطاقة إنتاجية تصل إلى 333 مليون عبوة سنويًا ونسبة مكون محلي تبلغ 30%.
ويعد المصنع أحد أكبر الكيانات الدوائية في المنطقة، حيث يوفر نحو 2700 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، فيما بلغت صادراته خلال عام 2025 نحو 850 مليون جنيه. وخلال الزيارة اطلع الوزير على خطوط إنتاج السوائل والفوارات والأقراص، إلى جانب منظومة الجودة المطبقة التي تضمن الالتزام بأعلى المعايير الدولية.
وفي محطة أخرى من الجولة، زار الوزير مصنع شركة ماركيرل للصناعات الدوائية المقام على مساحة 11.5 ألف متر مربع، مع توسعات جارية لإنشاء مصنع ملاصق على مساحة 11.2 ألف متر مربع، برأس مال يبلغ 350 مليون جنيه وطاقة إنتاجية تصل إلى 12 مليون وحدة شهريًا، ونسبة مكون محلي تبلغ 45%.
ويعمل بالمصنع نحو 2200 موظف في المجالات الصناعية والعلمية، بينما بلغت صادراته نحو 814 مليون جنيه خلال عام 2025. وخلال الزيارة اطلع الوزير على أقسام تصنيع الأقماع والأقراص الهرمونية، حيث يعد المصنع الوحيد في مصر الذي ينتج المستحضرات الهرمونية في صورة أقماع، وفق معايير التصنيع الدوائي الجيد، كما يحمل المصنع شهادتي الاعتماد الأوروبية EU-GMP وهيئة الغذاء والدواء السعودية.
وأكد الوزير خلال الجولة أن الدولة تشجع على اعتماد التكنولوجيا الحديثة والخبرات المتخصصة في قطاع الصناعات الدوائية، بما يعزز قدرة المصانع على إنتاج مستحضرات عالية الجودة ومبتكرة تلبي احتياجات المواطنين وتدعم التوسع في الأسواق التصديرية.
وأضاف أن الوزارة مستمرة في تنفيذ برامج دعم وتطوير قطاع الصناعات الدوائية، عبر رفع كفاءة المصانع وتقديم الدعم الفني والتكنولوجي وتسهيل إجراءات التصدير بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن استدامة الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتج المصري.
وشملت الجولة أيضًا تفقد مصنع شركة أوركيديا للصناعات الدوائية المقام على مساحة 6 آلاف متر مربع، برأس مال يبلغ 500 مليون جنيه واستثمارات تتجاوز 2.07 مليار جنيه، بطاقة إنتاجية تصل إلى 90 مليون وحدة سنويًا، ونسبة مكون محلي تبلغ 80%.
ويوفر المصنع نحو 630 فرصة عمل مباشرة، فيما بلغت صادراته خلال عام 2025 نحو 620 مليون جنيه. وخلال الجولة تفقد الوزير ماكينات تعبئة القطرات وخطوط تحضير وتعبئة وتغليف المراهم، إضافة إلى ماكينة تصنيع القطرات ذات الجرعة الواحدة، كما اطلع على مجموعة من منتجات المصنع المعروضة.
واختتم الوزير جولته بزيارة مصنع شركة جمجوم فارما المقام على مساحة 15.5 ألف متر مربع باستثمارات تتجاوز 70 مليون دولار، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 73 مليون عبوة سنويًا، ويوفر المصنع نحو 350 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وخلال الجولة داخل المصنع، تابع الوزير خطوط إنتاج الأقراص والكبسولات وخطوط تعبئة وتغليف الكريمات والمراهم، واطلع على مراحل التصنيع المختلفة ومعايير الجودة والسلامة المطبقة.
وفي لقاء مع مسؤولي المصنع، استجاب الوزير لمطالب المصنعين بشأن تسريع إجراءات الموافقات الخاصة بالتصدير، مؤكدًا أن الوزارة تدرس اعتماد آليات فعالة لتيسير إجراءات التصدير بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، بما يشمل تسريع الموافقات الجمركية واعتمادات الجودة وتقليل الإجراءات الروتينية، لضمان انسيابية حركة الصادرات وتعزيز قدرة المصانع المصرية على تلبية الطلب في الأسواق الخارجية.







