ترصدُ جولةٌ ميدانية لوزارة الصناعة واقعًا مقلقًا لعدد من الأراضي الصناعية المرفقة التي لم تبدأ عليها أي أعمال إنشاء، ما دفع الحكومة إلى توجيه رسالة حاسمة للمستثمرين بضرورة الالتزام الفوري بالجداول الزمنية المعتمدة أو مواجهة سحب الأراضي وإعادة طرحها.
وخلال تفقده عددًا من المصانع بمدينة العاشر من رمضان، دعا الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، المستثمرين الحاصلين على أراضٍ صناعية إلى الإسراع في اتخاذ الإجراءات التنفيذية وبدء أعمال البناء دون تأخير، مؤكدًا أن أي تباطؤ غير مبرر يضر بمستهدفات الدولة للتوسع الصناعي ويعطل خطط التنمية الحقيقية.
واعتبر الوزير أن ترك الأراضي دون استغلال فعلي يُعد شكلًا من أشكال “تجميد” الموارد، وهو أمر لا يتماشى مع توجهات الدولة نحو تعظيم الاستفادة من البنية التحتية الصناعية التي تم تجهيزها باستثمارات كبيرة، ولا يخدم الاقتصاد أو فرص العمل المستهدفة.
وشددت وزارة الصناعة على أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات حاسمة تجاه المستثمرين غير الملتزمين، تتضمن سحب الأراضي من المتقاعسين عن التنفيذ وإعادة طرحها لمستثمرين جادين قادرين على تحويلها إلى مشروعات إنتاجية حقيقية، بما يدعم خطط التنمية الصناعية المستدامة ويرسخ مبدأ تكافؤ الفرص.
ويعكس هذا التوجه حرص الحكومة على تسريع وتيرة التصنيع، ومنع تعطيل الأراضي الصناعية، وضمان توجيهها لمشروعات تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني، في وقت تسعى فيه الدولة إلى توسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.


