شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح اليوم انطلاق فعاليات النسخة التاسعة من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة إيجبس 2026، حيث يمتد الحدث بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية ومركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة خلال الفترة من 30 مارس وحتى 1 أبريل 2026، وذلك بمشاركة دولية واسعة يتقدمها رئيس جمهورية قبرص وقادة كبرى الشركات العالمية والوزراء والمسئولين.
السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس وزراء ماليزيا
أكد الرئيس السيسي خلال كلمته على التحسب المصري الشديد من استمرار العمليات القتالية والحرب الدائرة في إيران، مستعرضاً في هذا السياق تفاصيل ندائه السابق الذي وجهه إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبان الحرب الماضية على قطاع غزة، وما تضمنه ذلك النداء من تأكيد صريح على الدور المحوري لترامب في إنهاء الصراعات المسلحة.
أشار رئيس الجمهورية إلى أن الجهود السابقة أسفرت عن انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام وتبني خطة الرئيس ترامب التي وضعت حداً لتلك الحرب، موضحاً أنه لا يمكن التشكيك في القدرات السياسية والدبلوماسية للولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها قوة عظمى فاعلة على الساحة الدولية، وموجهاً خطاباً مباشراً للرئيس الأمريكي بضرورة التدخل الفوري.
شدد السيسي في حديثه الموجه لترامب على أنه لا يوجد طرف دولي يمكنه إيقاف الحرب الجارية في الوقت الراهن إلا فخامته، مطالباً إياه بالعمل على إنهاء الأزمة باسم الإنسانية وجميع محبي السلام في العالم، ومؤكداً على امتلاك الرئيس الأمريكي للأدوات والقدرة اللازمة لتحقيق هذا الهدف وحقن الدماء وتجنيب المنطقة تداعيات الصراع.
أعرب رئيس الجمهورية عن تمنياته في أن تنتهي هذه الأزمة سريعاً وبشكل سلمي يضمن الاستقرار الإقليمي، محذراً من ويلات الحروب التي لا تجلب للدول والشعوب سوى الخسائر البشرية والتدمير المادي، وداعياً إلى ضرورة توحيد كافة الجهود الرامية لوقف التصعيد العسكري والعودة إلى مسار الحلول السياسية لضمان أمن الشرق الأوسط.
استقبل المؤتمر في يومه الأول حضوراً رفيع المستوى من رؤساء الشركات العاملة في مجالات الطاقة والحلول التكنولوجية، بالإضافة إلى تواجد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء والمهندس كريم بدوي وزير البترول، حيث تركزت النقاشات حول مستقبل الطاقة وسبل مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة.
تضمنت الفعاليات عرضاً للرؤية المصرية تجاه قضايا الأمن والسلم الدوليين وعلاقتها المباشرة باستقرار أسواق الطاقة العالمية، حيث ربط الرئيس بين وقف النزاعات المسلحة وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، معتبراً أن استجابة القوى العظمى لدعوات السلام تمثل الركيزة الأساسية لحماية المكتسبات التنموية التي حققتها دول المنطقة خلال السنوات الماضية.
اختتم الرئيس السيسي حديثه بالتأكيد على الموقف المصري الثابت تجاه دعم السلام والاستقرار، مشيراً إلى أن مصر تضع كافة إمكانياتها الدبلوماسية لدعم التحركات الدولية التي تهدف إلى إنهاء الأزمات العسكرية، ومنتظراً دوراً فاعلاً من الإدارة الأمريكية لفرض تهدئة شاملة تعيد الهدوء وتسمح باستئناف التعاون الاقتصادي بين دول الإقليم وشركاء الطاقة الدوليين.







