تتواصل الأزمات داخل النادي الأهلي خاصة بعد الخروج المؤلم من دوري أبطال إفريقيا بعد الخسارة القاسية أمام الترجي التونسي في ذهاب وإياب الدور ربع النهائي، حيث خسر بمجموعة 4 – 2 في الذهاب والإياب في مشهد غير معتاد للمارد الأحمر.
ويواجه الأهلي كارثة مالية، بعد خروجه من المنافسة الإفريقية، فالبطولة في ثوبها الجديد باتت مكافأة المتوج بها تساوي 6 ملايين دولار، والخروج المبكر حرم النادي من سيولة دولارية ضخمة كانت ستدعم صفقات الصيف وتسهم في سداد رواتب النجوم الأجانب، مما يضع الإدارة في مأزق لتوفير ميزانية الموسم الجديد.
الأهلي يعاني من إهدار كبير في قدراته المالية بسبب الشروط الجزائية والمبالغ المالية التي يحصل عليها مدربون سابقون ولاعبون لم يقدموا المستوى المنتظر أو يساهموا في حصول النادي على بطولات تدر عليه مدخولات مالية كبيرة تعوض ما تم إنفاقه.
وطالبت جماهير الأهلي بضرورة تغيير المدرب الحالي توروب لكن القرار سيكون له تأثير إضافي على النواحي المالية وسيزيد من إرهاق خزينة النادي، في وقت ستتقلص عوائد الأهلي المالية من مشاركات فريق كرة القدم بشكل كبير بعدما فقد المنافسة على لقب دوري أبطال أفريقيا وما يليها من مباريات دولية.
وتتزامن الأزمة الحالية مع استحقاقات مالية كبيرة لنجوم الفريق الأول، فضلًا عن النزاع القانوني مع المدرب السابق ريبيرو ودفع رواتب مساعدي كولر.
النقطة الأكثر تأثيرا، هي قيمة فسخ عقد توروب خلال الموسم الأول، حيث سيحصل على 6 ملايين دولار حال إقالته في الوقت الحالي.
ويرى الكثيرون أن بجانب صعوبة تدبير المبلغ، فإن الأمر قد يفتح الباب أمام مناقشات حول تكرار وقائع إهدار الأموال في هذا الملف.
الأزمات المالية لم تقف عند إدارة الأهلي، بل امتدت للاعبين، حيث قررت إدارة النادي توقيع عقوبات مالية على لاعبي الفريق الأول لكرة القدم، عقب الخروج من دوري أبطال إفريقيا وبحسب ما تم تداوله، تقرر خصم 15% من الراتب السنوي للاعبين، في إطار سياسة المحاسبة التي تتبعها الإدارة بعد الإخفاق في البطولة القارية، والتي كانت تمثل هدفا رئيسيا للفريق.
بصورة عامة فتحت الخسارة في دوري أبطال إفريقيا أبواب الأزمات في الأهلي وأصبح الفريق الذي كان يطمح للتتويج بكل شيء، بعد صفقات ضخمة وملايين دفعات للاعبين مثل زيزو وبن شرقي وعاشور، يجد نفسه الآن تحت ضغط التعويض الإجباري، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية في المسابقات المحلية، خاصة مع تربص المنافسين والروح المعنوية المنكسرة للاعبين الذين شعروا بمرارة العجز أمام الترجي.







