هبط سعر الجنيه 4% دفعة واحدة مسجلا أدنى مستوى في تاريخه مقابل الدولار خلال متصف تعاملات اليوم الأحد ليتخطى سعر العملة الأمريكية مستوى 52 جنيها في أول 30 دقيقة تعاملات بسوق الإنتربنك وسط زيادة حالة عد اليقين لاتساع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقفز سعر الدولار بوتيرة كبيرة بنحو جنيهين ليسجل 52.1 جنيه للشراء و52.2 جنيه للبيع في منتصف تعاملات اليوم، في بنكي الأهلي ومصر أكبر بنكين على مستوى القطاع المصرفي المصري.
يواجه الجنيه ضغوطا عنيفة مع بداية الحرب على إيران بسبب خروج الأجانب “الأموال الساخنة” من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية مما تسبب في زيادة الطلب على الدولار.
ضغوط خروج الأموال الساخنة
يرى محمد عبد العال الخبير المصرفي، أن حالة عدم اليقين من الحرب الدائرة حالية وصعوبة حسم توقيت وقف الحرب تسببت في خروج بعض النقد الأجنبي من مصر عبر المستثمرين الأجانب.
وأكد أن استمرار الضغط على طلب الدولار والتوترات الجيوسياسية الدولية سيتسبب في خروج الأجانب وبالتالي ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه وفق آلية العرض والطلب.
بحسب بيانات البنك المركزي المصري فإن مصر تلقت تدفقات نقد أجنبي “أموال ساخنة” بنحو 30 مليار دولار خلال أول 19 شهرا من تحرير سعر الصرف ليصل إجمالي الرصيد إلى نحو 45 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي.
وأشار عبد العال إلى أن تحرك الجنيه يعد شيئا إيجابيا ويعكس حقيقة ومصدقية مرونة سعر الصرف التي يتبعها البنك المركزي المصري.
منذ مارس 2024 عاد البنك المركزي إلى سياسة سعر صرف حر ليترك تحديد سعر الجنيه مقابل العملات الأخرى وفق العرض والطلب بهدف القضاء على السوداء لتجارة العملة واستئناف قرض صندوق النقد الدولي.
وقال محمود نجلة المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن زيادة الطلب على الدولار تقف وراء تراجع الجنيه مقابل الدولار نتيجة خروج الأجانب.
وأوضح أن الأجانب بدوا في تخفيض نسب استثماراتهم في أدوات الدين المحلية بالأسواق الناشئة ومنها مصر بفعل المخاوف من الحرب الأمريكية الإيرانية وتبعاتها السلبية على المنطقة.




