أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، “إسماعيل بقائي”، اليوم الثلاثاء، أن الوفد الإيراني نقل إلى الجانب الأمريكي في المفاوضات مخاوفه المتعلقة برفع العقوبات والقضايا النووية، مشيراً إلى أن المحادثات في جنيف تسير بجدية وتركيز كامل على المصالح الوطنية، ومن المتوقع أن تستمر لساعات إضافية قبل التوصل إلى أي نتيجة نهائية.
وأكد “بقائي” في تصريحات متلفزة نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية، أن الوفد الإيراني يسعى بكل جدية لتحقيق حقوق إيران، مؤكداً أن أي ضغوط جانبية لن تؤثر على مسار المفاوضات.
وأضاف متحدث الخارجية الإيرانية، أن الاجتماع الحالي يتزامن مع أزمات دولية أخرى مثل أزمة روسيا وأوكرانيا، لكنه نفى أي ارتباط بين هذه المسارات، مشدداً على استقلالية عملية المفاوضات النووية، وأن الوفد يركز بشكل دقيق واحترافي على حماية مصالح إيران فقط.
وأوضح “بقائي” أن ممثلي طهران يعملون بكل جدية واهتمام كامل لضمان أفضل النتائج وحماية مكتسبات البلاد، مؤكداً أن العملية صعبة لكنها تسير بإرادة قوية للوصول إلى نتائج مرضية ومرغوبة.
ويترأس وزير الخارجية الإيراني، “عباس عراقجي”، فريق التفاوض الإيراني خلال الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة سلطنة عمان، حيث التقى، أمس الإثنين، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية “رافائيل جروسي” لعرض وجهات النظر الفنية لإيران بشأن المفاوضات، وأجرى مباحثات مع نظيره العماني “بدر البوسعيدي” لتوضيح موقف طهران حول القضايا النووية ورفع العقوبات.
وفي سياق متصل، شدد المرشد الإيراني “علي خامنئي”، اليوم، على أن أي تفاوض مع الولايات المتحدة لا يمكن أن يُبنى على نتائج مفروضة مسبقاً، واصفاً اشتراط التخلي عن البرنامج النووي الإيراني مسبقاً بأنه سلوك خاطئ، مؤكداً أن تحديد مآلات الاتفاق قبل بدء التفاوض يفقد العملية معناها السياسي والقانوني.
وأضاف “خامنئي” أن التهديد وفرض الشروط يعكسان سعي الطرف الآخر للهيمنة، مؤكداً أن إيران لن تقبل بأي إملاءات.
يُذكر أن الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة سلطنة عمان، عقدت يوم الجمعة 6 فبراير 2026 في مسقط، في خطوة تمثل استمرار المساعي الدبلوماسية لحل القضايا العالقة.
وفي الوقت نفسه، وسعت الولايات المتحدة وجودها العسكري قرب السواحل الإيرانية بإرسال حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” للانضمام إلى “أبراهام لينكولن”، في ما فسّره محللون بأنه رسالة ضغط متزامنة مع مسار المفاوضات، ضمن سياسة الضغط الأقصى المستمرة من قبل الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” على طهران.
اقرأ أيضا: خامنئي يحذر ترامب: الجيش الأمريكي قد يتلقى ضربة قاصمة ولا تفاوض بإملاءات
