
أكد علي لاريجاني، كبير مستشاري المرشد الإيراني، أن أي تدخل من الولايات المتحدة الأمريكية في الاحتجاجات الداخلية بإيران لن يقتصر أثره على الداخل الإيراني، بل سيؤدي إلى نشر الفوضى وعدم الاستقرار في عموم المنطقة، محذرًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب مثل هذا التدخل.
وجاءت تصريحات لاريجاني ردًا على تحذير أطلقه ترامب، أعلن فيه أن الولايات المتحدة الأمريكية «جاهزة للتحرك» في حال أقدمت السلطات الإيرانية على قتل متظاهرين سلميين، وذلك عقب مقتل 7 أشخاص في مواجهات بين محتجين وقوات الأمن خلال التظاهرات الجارية في البلاد.
وبدأت الاحتجاجات، الأحد، بتحركات لتجار في العاصمة طهران رفضًا لغلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تنضم إليها فئات أخرى من المجتمع وتتوسع إلى مناطق ومدن مختلفة.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»: «إذا أطلقت إيران النار على متظاهرين سلميين وقتلتهم، وهو ما اعتادت عليه، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتدخل لإنقاذهم»، مضيفًا أن بلاده «على أهبة الاستعداد وجاهزة للتحرك».
وذكرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، الخميس، أن مدنيين قُتلا في مواجهات بمدينة لردغان، فيما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في مدينة أزنا بمحافظة لرستان، بينما أعلن التلفزيون الرسمي في وقت سابق مقتل عنصر من قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري خلال احتجاجات في مدينة كوهدشت غرب البلاد.
ورغم اتساع رقعة الاحتجاجات الحالية، فإنها لم تبلغ مستوى التظاهرات التي شهدتها إيران أواخر عام 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها من قبل شرطة الأخلاق، وهي الاحتجاجات التي استمرت لأشهر وأسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن.
كما شهدت إيران موجة احتجاجات واسعة في نوفمبر 2019 على خلفية رفع أسعار الوقود، استخدمت خلالها السلطات القوة، وأعلنت رسميًا مقتل 230 شخصًا، في حين قدّرت منظمات حقوقية غير حكومية عدد الضحايا بأكثر من ذلك.





