أوكرانيا تتمسك بخيار الانضمام للاتحاد الأوروبي بعد أربع سنوات من الحرب

أوكرانيا تتمسك بخيار الانضمام للاتحاد الأوروبي بعد أربع سنوات من الحرب
مشاركة المقال:
حجم الخط:

أكد الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”، اليوم الثلاثاء، أن بلاده تمضي نحو ترسيخ موقعها داخل المنظومة الأوروبية، مشددًا على أن تحديد موعد واضح لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي يمثل عنصرًا أساسيًا في ضمان الأمن والاستقرار على مستوى القارة.

وفي رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، بمناسبة مرور 4 سنوات على اندلاع الحرب الروسية، أعرب “زيلينسكي” عن تقديره لزيارة رئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين” ورئيس المجلس الأوروبي “أنطونيو كوستا” إلى أوكرانيا، معتبرًا أن الدعم الأوروبي المستمر عزّز ثقة الأوكرانيين بأنهم لا يواجهون الحرب بمفردهم.

وقال الرئيس الأوكراني إن الوقوف الأوروبي إلى جانب كييف خلال السنوات الماضية أسهم في تعزيز صمود المجتمع الأوكراني سياسيًا وإنسانيًا، مشيرًا إلى أن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي تجاوزت إطار الدعم التقليدي لتتحول إلى شراكة استراتيجية قائمة على التعاون والثقة المتبادلة.

وأوضح “زيلينسكي” أن العمل بدأ على بلورة تفاصيل ضمان أمني جيوسياسي يشمل تحديد جدول زمني واضح لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن عام 2027 يمثل هدفًا واقعيًا يمكن تحقيقه، بما يمنع أي محاولات لتعطيل المسار الأوروبي لأوكرانيا على المدى الطويل.

وفي سياق متصل، أعلن “زيلينسكي” اتخاذ قرار جديد بفرض عقوبات على 29 كيانًا روسيًا و15 منظمة وهيئة مرتبطة بإدارات ما وصفه بـ”الاحتلال الروسي”، متهمًا إياها بدعم العمليات العسكرية الروسية ونشر الدعاية وتزييف الوقائع التاريخية، إضافة إلى الاستيلاء على وثائق أرشيفية ومقتنيات ثقافية من مؤسسات في شبه جزيرة القرم.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن كييف تعمل مع شركائها الدوليين على تنسيق أنظمة العقوبات عبر مختلف الولايات القضائية، بهدف تعزيز فعاليتها وتوسيع نطاق الإجراءات المشتركة ضد موسكو.

ووصف “زيلينسكي” التهديد الروسي بأنه يتجاوز الحدود الجغرافية، معتبرًا أن بعض الأنظمة السلطوية لا تكتفي بعزل نفسها، بل تسعى إلى تقويض حرية الدول المجاورة وفرض نموذجها السياسي بالقوة، وأضاف أن دعم روسيا في ظل الحرب الدائرة يعني، عمليًا، الانحياز لخيار الصراع.

وتعود الحرب الروسية الأوكرانية إلى 24 فبراير 2022، عندما أطلقت موسكو ما وصفته بـ”عملية عسكرية خاصة”، بينما اعتبرتها كييف والدول الغربية غزوًا واسع النطاق، ومنذ ذلك الحين تحولت المواجهات إلى حرب استنزاف طويلة ترافقت مع عقوبات غربية غير مسبوقة على روسيا وتداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة النطاق على الساحة الدولية.

اقرأ أيضا: كايا كالاس: روسيا تعيق السلام وأوكرانيا تدافع عن سيادتها

مقالات مقترحة

عرض الكل