في ظل تزايد التحديات المرتبطة باستهلاك الطاقة وارتفاع الأحمال الكهربائية، تتجه الجهود المجتمعية إلى دعم خطط الترشيد وتعزيز الوعي بالاستخدام الأمثل للموارد، فبرزت مبادرات أهلية تسعى لإشراك الأسرة والمدرسة في تحقيق هذا الهدف، عبر تبني سلوكيات يومية بسيطة ذات تأثير ملموس.
الطاقة الذرية تنظم اليوم الياباني للتعاون العلمي والتكنولوجي
وفي هذا الإطار أعلنت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، إطلاق مبادرة «الطاقة أمانة.. وفّرها تدوم»، بهدف نشر ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء داخل المنازل والمدارس، بما يدعم توجهات الدولة للحفاظ على الموارد وتحقيق الاستدامة.
دور الأسرة.. الأم في قلب منظومة الترشيد
أكدت عبير أحمد أن الأم تمثل العنصر الأهم في نشر ثقافة الترشيد داخل المنزل، من خلال تنظيم تشغيل الأجهزة الكهربائية، وفصل غير المستخدم منها، وتقليل الاعتماد على الإضاءة غير الضرورية، وهو ما يسهم بشكل مباشر في خفض الاستهلاك.
تربية الأبناء على السلوك المسؤول
وأوضحت أن توعية الأطفال بسلوكيات الترشيد منذ الصغر تمثل خطوة أساسية، مثل إطفاء الأنوار عند مغادرة الغرف، وفصل الشواحن والأجهزة غير المستخدمة، وعدم تشغيل أكثر من جهاز دون داعٍ، بما يعزز لديهم الإحساس بالمسؤولية والمشاركة.
المدارس شريك أساسي في نشر الوعي
كما أشارت إلى أن المؤسسات التعليمية تلعب دورًا مكملًا في ترسيخ ثقافة ترشيد الكهرباء، من خلال توعية الطلاب داخل الفصول، وتشجيعهم على طرح أفكار مبتكرة تسهم في الحفاظ على الطاقة كقيمة مجتمعية.
وشددت على أن القطاع المنزلي يمثل نحو 50% من إجمالي استهلاك الكهرباء في مصر، مقابل 25% للقطاع الصناعي، ما يجعل ترشيد الاستهلاك داخل المنازل أولوية حاسمة لتحقيق نتائج فعالة.
مسؤولية جماعية لضمان الاستدامة
وأكدت أن ترشيد الكهرباء مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع، من أجل الحفاظ على الموارد وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
خطة التعليم لترشيد الكهرباء داخل المدارس
وفي السياق ذاته، تتضمن خطة وزارة التربية والتعليم عددًا من الإجراءات، أبرزها فصل الكهرباء عن الأجهزة والإنارة عقب انتهاء اليوم الدراسي، والاستفادة من ضوء الشمس الطبيعي، وخفض إضاءة الممرات والمداخل.
متابعة ميدانية وأنشطة توعوية للطلاب
كما تشمل الخطة تكثيف الجولات الميدانية لضمان الالتزام، إلى جانب تنظيم ندوات توعوية ومسابقات فنية حول ترشيد الكهرباء، بما يعزز السلوكيات الإيجابية لدى الطلاب ويرسخ ثقافة الحفاظ على الطاقة.

