خطة حكومية لتأمين التجارة الخارجية خلال العيد ومنع تعطّل الإفراج الجمركي

خطة حكومية لتأمين التجارة الخارجية خلال العيد ومنع تعطّل الإفراج الجمركي
مشاركة المقال:
حجم الخط:

كشفت إجراءات التشغيل التي طبقتها الحكومة خلال إجازة عيد الأضحى عن تحرك منظم للحفاظ على انسيابية حركة التجارة الخارجية ومنع تكدس البضائع بالموانئ، عبر تنسيق مشترك بين وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية والهيئة القومية لسلامة الغذاء، ضمن خطة تستهدف استمرار الإفراج الجمركي وتدفق السلع للأسواق دون تأثر بفترة الإجازات.

ومع بدء العمل الكامل بالمنافذ الجمركية اعتبارًا من ثاني أيام العيد، ظهرت ملامح خطة تشغيل تعتمد على استمرار تقديم الخدمات الجمركية والرقابية والفنية على مدار الساعة، بما يضمن عدم تعطّل حركة الواردات والصادرات، خاصة السلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج المرتبطة بالقطاع الصناعي.

ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الدولة إلى تقليل زمن الإفراج الجمركي باعتباره أحد الملفات الرئيسية لتحسين بيئة الاستثمار وخفض تكلفة التجارة، في ظل ارتباط أي تأخير داخل الموانئ بزيادة تكاليف التخزين والشحن وارتفاع أسعار السلع بالأسواق.

وأكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، استمرار عمل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ضمن منظومة الإفراج الجمركي بكفاءة وانتظام خلال فترة العيد، بما يدعم استقرار سلاسل الإمداد وتلبية احتياجات السوق المحلية، مشيرًا إلى وجود متابعة مستمرة لسير العمل والتنسيق بين الجهات المعنية بالموانئ.

ويرى متابعون أن استمرار تشغيل خدمات الرقابة على الصادرات والواردات خلال الإجازات يمثل رسالة طمأنة للمستوردين والمصنعين، خاصة مع اعتماد قطاعات إنتاجية واسعة على انتظام دخول مستلزمات الإنتاج والمواد الخام دون تأخير.

من جانبه، أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن جميع المنافذ الجمركية واصلت العمل على مدار الساعة خلال فترة العيد، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تدفق البضائع بالموانئ الرئيسية وسرعة إنهاء الإجراءات الجمركية بالتنسيق مع الجهات المختلفة.

ويعكس استمرار التشغيل بالمنافذ الجمركية توجهًا حكوميًا واضحًا نحو منع تكرار أزمات التكدس داخل الموانئ، خاصة خلال المواسم والإجازات التي تشهد عادة تباطؤًا في معدلات الإفراج عن الشحنات.

وفي السياق ذاته، كثفت الهيئة القومية لسلامة الغذاء أعمال الفحص والرقابة على الرسائل الغذائية بالموانئ والمنافذ المختلفة، مع استمرار تواجد فرق العمل والإدارات الفنية المختصة طوال فترة التشغيل، لضمان سرعة الإفراج عن السلع الغذائية مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة والجودة.

ويؤكد هذا التنسيق بين الجهات الثلاث اتجاه الدولة نحو بناء منظومة تجارة خارجية أكثر كفاءة ومرونة، تعتمد على التكامل بين الجهات التنفيذية والرقابية للحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين سلاسل الإمداد، بالتوازي مع تحسين مناخ الاستثمار ودعم حركة التجارة.

مقالات مقترحة

عرض الكل