أكد المهندس أحمد أهاب الرئيس التنفيذي لشركة مدار للتطوير العقاري، أن العميل لا يجب أن يتحمل أعباء التغيرات الاقتصادية التي تحدث، طالما توجد علاقة تعاقدية واضحة مع المطور، لافتا إلى أن المطور عند تسعير المشروع يضع في اعتباره احتمالات ارتفاع التكاليف أو حدوث متغيرات اقتصادية وإقليمية.
وقال خلال الجلسة النقاشية “تنظيم السوق والتشريعات.. ركيزة الاستقرار”، والتي تُعقد ضمن فعاليات الدورة السادسة من مؤتمر “استثمارات جاذبة وفرص واعدة” إن السنوات الماضية شهدت تقديم العديد من التيسيرات والحوافز للمطورين العقاريين لمساعدتهم على تجاوز التحديات الاقتصادية والتقلبات التي شهدها السوق، مؤكدًا أن هذه التحديات لم تكن مسؤولية المطور أو العميل، خاصة أن العقار لا يرتبط فقط بتكلفة الإنشاءات، بل بمنظومة اقتصادية واستثمارية متكاملة.
وأضاف أن استمرار تقديم التيسيرات للمطورين يسهم في تمكين الشركات من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، وفي الوقت نفسه يضمن حفاظ العملاء على قيمة استثماراتهم وعوائد وحداتهم، محذرًا من أن تحميل العميل أي أعباء إضافية قد يؤثر سلبًا على حجم السوق العقاري، خاصة أن أكثر من 50% من استثمارات القطاع تعتمد على مدخرات الأفراد، وهو ما يجعل العقار أحد ملفات الأمن القومي الاقتصادي.
وأوضح المهندس أحمد أهاب أن استقرار الأسعار يمثل عنصرًا مهمًا للحفاظ على جاذبية السوق أمام العملاء المحليين والأجانب، مشيرًا إلى أن تثبيت الأسعار يمكن تحقيقه حال استمرار الدولة في تقديم تيسيرات غير مباشرة للمطورين، دون تحميل أعباء إضافية على الجهات الحكومية.
ولفت الرئيس التنفيذي لشركة مدار للتطوير العقاري، إلى أن المدد الزمنية الحالية لتنفيذ المشروعات تمثل ضغطًا كبيرًا على المطورين، إذ تُطرح بعض المشروعات بجدول زمني “شبه مستحيل”، ما يدفع الشركات للبيع السريع لتغطية التكلفة، مطالبًا بمنح المطورين مددًا أطول للتنفيذ والتطوير، بما يمنح الشركات مرونة أكبر في التسويق وتحقيق التوازن السعري، مؤكدًا أن هذه التيسيرات لا تتطلب أعباء مالية إضافية على وزارة الإسكان لكنها ستسهم بشكل كبير في دعم استقرار السوق.







