أعلنت شركة Alstom، الرائدة عالميًا في حلول التنقل الذكي والمستدام، بالتعاون مع أوراسكوم للإنشاءات والمقاولون العرب، عن بدء التشغيل التجاري للمرحلة الأولى من مشروع مونوريل شرق النيل، أول نظام مونوريل في قارة أفريقيا، في خطوة تُعد تحولًا نوعيًا في منظومة النقل الحضري المستدام في مصر.
ويمتد الخط الجديد لمسافة تتجاوز 56 كيلومترًا ويضم 22 محطة، تربط شرق القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث دخلت 16 محطة حيز التشغيل الفعلي، بما يسهم في تحسين الربط بين المناطق السكنية والتجارية والإدارية وتقليل زمن الرحلات بشكل كبير داخل القاهرة الكبرى.
ويعتمد المشروع على نظام Innovia Monorail منخفض الانبعاثات وبتقنيات تشغيل آلي بالكامل بدون سائق وفق نظام CBTC GoA4، ما يضمن أعلى مستويات الأمان والكفاءة التشغيلية. كما يُعد أول مشروع مونوريل في أفريقيا مزودًا بأبواب حماية على الأرصفة (Platform Screen Doors)، بما يعزز سلامة الركاب.
وأكد مارتن فوجور، رئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى في ألستوم، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في مستقبل النقل الحضري، خاصة في مدينة يتجاوز عدد سكانها 25 مليون نسمة، مشيرًا إلى أن المونوريل يوفر حلولًا سريعة ومستدامة تدعم تقليل الازدحام وتحسين جودة الحياة.
وأظهرت بيانات التشغيل أن زمن الرحلة بين محطتي المشير طنطاوي ومدينة العدالة انخفض من نحو 80 دقيقة عبر الطرق التقليدية إلى حوالي 40 دقيقة فقط، أي ما يقارب النصف، بما يعكس التأثير المباشر للمشروع على كفاءة التنقل اليومي.
ومن جانبه، أوضح رامي صلاح الدين، العضو المنتدب لشركة ألستوم مصر، أن المشروع يعكس تقدم القدرات الهندسية المحلية، حيث يتم تشغيله بأكثر من 98% من الكوادر المصرية، ما يجعله نموذجًا لتعزيز الاعتماد على الخبرات الوطنية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى.
ويأتي مشروع مونوريل شرق النيل كأحد أبرز مشروعات النقل الحديثة الداعمة لرؤية مصر 2030، عبر توفير منظومة نقل ذكية ومستدامة تواكب التوسع العمراني المتسارع في العاصمة







