بحث وزير خارجية سلطنة عُمان، “بدر البوسعيدي”، ونظيره الإيراني “عباس عراقجي”، في اتصال هاتفي، اليوم الأحد، آخر التطورات المتعلقة بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب ملفات إقليمية مرتبطة بالملاحة البحرية في مضيق هرمز وأمنها في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية العمانية، في بيان نشرته على منصة “إكس”، إن الجانبين استعرضا مستجدات المساعي الهادفة إلى تحقيق تفاهم بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملف النووي والملفات العالقة الأخرى، مع التركيز على ضمان حرية الملاحة البحرية في الممرات الدولية، وتبادل وجهات النظر حول سبل خفض التصعيد وتعزيز مسار الحوار.
وأكد البيان أن المشاورات بين الطرفين هدفت إلى دعم الجهود الدبلوماسية بما يسهم في احتواء التوترات وفتح قنوات التفاهم، بما يضمن حقوق جميع الأطراف والالتزام بقواعد القانون الدولي، وتجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد في المنطقة.
في تواصل هاتفي بين معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي @badralbusaidi وزير الخارجية، ومعالي الدكتور سيد عباس عراقجي، وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تطرق الجانبان إلى آخر مستجدات الجهود الرامية إلى إحلال التوافق بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة… pic.twitter.com/sAVWqRHZ4Z
— وزارة الخارجية (@FMofOman) May 3, 2026
من جانبها، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن “عراقجي” و”البوسعيدي” ناقشا آخر التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء ما وصفته طهران بـ”العدوان الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران”، إلى جانب بحث المسارات السياسية المطروحة لخفض التوترات الإقليمية، وفقًا لما نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية.
وأضافت الوزارة أن “عراقجي” قدّم عرضًا حول المبادرات الإيرانية الهادفة إلى إنهاء “الحرب المفروضة” وإرساء الاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى الجهود الجارية لإعادة تنشيط المسار التفاوضي مع واشنطن، في ظل استمرار حالة الجمود التي تعتري المحادثات غير المباشرة.
اقرأ أيضا: مستشار المرشد الإيراني لواشنطن: استعدوا لنهاية مأساوية لسفنكم الحربية
ويأتي هذا الاتصال في إطار سلسلة مشاورات إقليمية يجريها وزير الخارجية الإيراني مع عدد من نظرائه في دول الخليج، حيث كان قد أجرى في وقت سابق اتصالًا مع وزير الخارجية القطري “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني”، تناول تطورات المفاوضات بين طهران وواشنطن وسبل تحريك المسار الدبلوماسي المتعثر.
وشددت الدوحة على أهمية دعم الوساطات السلمية وحرية الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من أن أي توظيف للممرات البحرية كأداة ضغط قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد الإقليمي ويؤثر على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي سياق متصل، تواصل طهران عرض مقترحاتها عبر وساطة إقليمية، حيث أكدت أنها سلمت ردًا على مبادرات أمريكية تتعلق بوقف إطلاق النار، متضمنة مطالب تشمل ضمانات أمنية ورفع العقوبات وإعادة تفعيل الترتيبات الخاصة بالملاحة في الخليج.
وفي هذا الصدد، قال نائب وزير الخارجية الإيراني “كاظم غريب آبادي“، أمس، أن بلاده قدّمت مقترحًا عبر وساطة باكستان، معتبرًا أن “الكرة باتت في ملعب الولايات المتحدة” لاتخاذ قرار بشأن المسار الدبلوماسي أو استمرار التصعيد.
وتتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التوتر بين طهران وواشنطن وإعادة إحياء مسار التفاهمات السياسية، وسط تأكيدات متبادلة على أهمية خفض التصعيد وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، في وقت يبقى فيه مستقبل المفاوضات مرهونًا بمدى الاستجابة للمبادرات المطروحة من قبل طهران، وإرادة الإدارة الأمريكية في تغليب الحلول السياسية على مسارات المواجهة.
اقرأ أيضا: طهران تعرض مقترحًا عبر باكستان لإنهاء الحرب وواشنطن غير راضية






