في محاولة لاحتواء حالة الجدل التي أُثيرت خلال الساعات الماضية حول ما تردد بشأن تعطل منظومة صرف المعاشات، خرجت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لتؤكد أن ما يجري لا يتعلق بأعطال في النظام، وإنما ببعض التحديات المؤقتة المرتبطة بمرحلة التشغيل الأولى لمنظومة التحول الرقمي الجديدة، مع استمرار رصد بعض مظاهر البطء في عدد من الخدمات حتى الآن.
الهيئة: التعامل مع أنظمة ضخمة بهذا الحجم يترتب عليه في بدايات التشغيل بعض البطء
وأوضحت الهيئة أن إطلاق المنظومة تم في 24 فبراير الجاري بعد فترة إعداد امتدت لنحو عام ونصف، شملت اختبارات فنية مكثفة، وتدريب العاملين، وتشغيلًا تجريبيًا تدريجيًا، مشيرة إلى أن التعامل مع أنظمة ضخمة بهذا الحجم من البيانات وعدد المستخدمين قد يترتب عليه في بدايات التشغيل بعض البطء في الأداء، وهو ما يجري التعامل معه بشكل مستمر حتى الآن.
ولمتابعة أخر أخبار الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي يمكنك الاطلاع على موقع جريدة البورصجية من خلال الضغط على التالي من هنــــــــــا
أزمة التأمينات تتصاعد.. شلل إداري بسبب خلل رقمي يوقف مصالح المواطنين
وشددت الهيئة على أن منظومة المعاشات تعمل بشكل طبيعي دون توقف، مؤكدة أن صرف معاشات شهر أبريل تم في مواعيده المحددة دون أي تأخير، وأن صرف معاشات شهر مايو سيستمر وفق الجدول القانوني المعتاد في اليوم الأول من الشهر، بما ينفي وجود أي تعطيل في عمليات الصرف.
وفيما يتعلق بحالات استحقاق المعاشات الجديدة، أوضحت الهيئة أنه سيتم بدء الصرف تدريجيًا اعتبارًا من الأسبوع المقبل، مع إخطار المستحقين عبر رسائل نصية على هواتفهم.
الهيئة: منظومة التحول الرقمي تمثل نقلة نوعية في خدمات التأمين الاجتماعي
كما أشارت الهيئة إلى أن منظومة التحول الرقمي تمثل نقلة نوعية في خدمات التأمين الاجتماعي، تستهدف تسهيل حصول المواطنين على الخدمات دون التقيد بالموقع الجغرافي، بما يسمح بإتمام الإجراءات من أي مكتب على مستوى الجمهورية، إلى جانب تعزيز الحوكمة وفصل تقديم الخدمة عن تشغيلها، والحد من أي محاولات للتلاعب، فضلًا عن التوسع في الخدمات الرقمية تمهيدًا لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مستقبلًا.
ولمتابعة أخر أخبار المعاشات والتأمينات يمكنك الاطلاع على موقع جريدة البورصجية من خلال الضغط على التالي من هنــــــــــا
ورغم هذا التوضيح الرسمي، شهدت الساعات التالية للبيان استمرار حالة من القلق بين بعض المواطنين، خاصة من أصحاب المعاشات الجدد أو من يتعاملون مع خدمات الاستعلام الإلكتروني، حيث تداول عدد منهم شكاوى بشأن بطء الاستجابة أو صعوبة إنهاء بعض الإجراءات داخل مكاتب الخدمة أو عبر المنظومة الرقمية، معتبرين أن التحسن لم يلمسه الجميع بشكل متساوٍ حتى الآن.
وتزامنت هذه الاستغاثات مع مطالبات متكررة بضرورة تسريع وتيرة معالجة الأعطال الجزئية وتحسين كفاءة النظام بشكل أكبر، خاصة مع اعتماد شريحة واسعة من المواطنين على المعاشات كمصدر دخل أساسي، ما يجعل أي تأخير أو بطء حتى لو كان محدودًا يمثل ضغطًا مباشرًا عليهم.
وفي المقابل، أكدت الهيئة على استمرار العمل على مدار الساعة لمعالجة التحديات الفنية ورفع كفاءة الأداء تدريجيًا، مشددة على أن ما يحدث يظل في إطار المرحلة الانتقالية للمنظومة الرقمية، وأن الهدف النهائي هو الوصول إلى نظام أكثر استقرارًا وكفاءة في تقديم الخدمات التأمينية.


