لبنان يطالب بضمه إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

لبنان يطالب بضمه إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران
مشاركة المقال:
حجم الخط:

أكد الرئيس اللبناني “جوزيف عون”، خلال جلسة الحكومة في قصر بعبدا، اليوم الخميس، أن لبنان تعب من عبارات الإستنكار فقط، مشددًا على ضرورة أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان كما شمل الولايات المتحدة وإيران، داعيًا المجتمع الدولي للضغط لإدماج لبنان ضمن اتفاق وقف النار والانطلاق نحو المفاوضات.

وبحسب الرئاسة اللبنانية، على صفحتها الرسمية على منصة “إكس”، أكد “عون” أن الدولة اللبنانية هي الوحيدة المخوّلة بالتفاوض، ولا يقبل بأن يفاوض أحد مكانها، موضحًا أن لدى لبنان القدرة والإمكانات اللازمة لممارسة هذا الحق.

وتأتي تصريحات الرئيس اللبناني في وقت شدد فيه الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان”، ورئيس البرلمان “محمد باقر قاليباف”، اليوم الخميس، على أن لبنان وما وصفه بـ”محور المقاومة” يشكلان جزءًا لا يتجزأ من وقف إطلاق النار، مؤكدين أن الاعتداءات المتكررة من قبل الكيان الصهيوني على لبنان تمثل انتهاكًا صارخًا للاتفاق الأولي و”مؤشرًا خطيرًا على الخداع وعدم الالتزام بالاتفاقات المحتملة“.

اقرأ أيضا: بزشكيان وقاليباف: لبنان جزء لا يتجزأ من وقف إطلاق النار

ومن جانبه، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية “نواف سلام” للصحافيين بعد انتهاء الجلسة عن قرارين أساسيين لمجلس الوزراء: الأول، تقديم شكوى عاجلة لمجلس الأمن الدولي ضد تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وتوسعها، لا سيما في بيروت يوم أمس الأربعاء، والتي أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، معتبرًا أن هذا التصعيد يتجاهل كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب وينتهك مبادئ القانون الدولي والإنساني.

أما القرار الثاني، فتمثل في طلب تعزيز سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح بالقوى الشرعية فقط، والتشدد في تطبيق القوانين وإحالة المخالفين للقضاء المختص، وفق وثيقة الوفاق الوطني واتفاق الطائف وقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة.

كما أعلنت الحكومة اللبنانية عبر منصة “إكس” أن رئيس الوزراء “نواف سلام” تواصل مع رئيس وزراء باكستان “شهباز شريف”، مشيدًا بالجهود التي أدت إلى وقف إطلاق النار، ومطالبًا بأن يشمل الاتفاق لبنان منعًا لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية.

ووفقا للحكومة اللبنانية، دان “شريف” الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي اللبنانية، مؤكدًا التزام بلاده بالعمل لتأمين السلام والاستقرار في لبنان.

وتستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في التوغل وتنفيذ غارات مكثفة على الأراضي اللبنانية، حيث أسفر القصف غير المسبوق منذ فجر أمس الأربعاء عن مقتل أكثر من 254 شخصًا وإصابة 1165 آخرين، وفق الوكالة الوطنية للإعلام نقلاً عن المديرية العامة للدفاع المدني.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عملية جوية واسعة شاركت فيها نحو 50 طائرة مقاتلة استهدفت مناطق في بيروت ووادي البقاع وجنوب لبنان، مستخدمًا نحو 160 قذيفة لتدمير حوالي 100 هدف خلال عشر دقائق.

وفي المقابل، أعلن “حزب الله”، اليوم، تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية وعمليات نوعية استهدفت مواقع وقوات إسرائيلية على طول الحدود الجنوبية للبنان، في تصعيد ميداني متسارع.

وأوضح “الحزب” أنه استهدف مستوطنة أفيفيم برشقة صاروخية، ودمر آلية عسكرية من نوع “نميرا” في بلدة الطيبة بصاروخ موجّه، مؤكّدًا إصابات مباشرة، ومشيرًا إلى أن العمليات جاءت “ردًا على خرق الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار”.

وأضاف “الحزب” أنه استهدف قوة إسرائيلية داخل منزل في مشروع الطيبة باستخدام مسيّرة انقضاضية، مؤكّدًا وقوع إصابات مباشرة، ومشدّدًا على أن “الرد سيستمر حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي–الأمريكي على لبنان وشعبه”.

اقرأ أيضا: حزب الله يصعّد شمال إسرائيل وغارات الاحتلال تحصد مئات الضحايا في لبنان

مقالات مقترحة

عرض الكل