أعلن الجيش الإيراني، اليوم السبت، تنفيذ هجوم واسع بالطائرات المسيّرة استهدف مراكز استراتيجية للحرب الإلكترونية والرادار في مدينة حيفا، إلى جانب منشآت حيوية داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح بيان صادر عن العلاقات العامة للجيش الإيراني وفقًا لوكالة “تسنيم” الإيرانية، أن الهجوم بدأ فجر اليوم، وشمل استهداف المركز الاستراتيجي للحرب الإلكترونية والرادار “إلتا” التابع لمنظومة الصناعات الجوية الإسرائيلية في ميناء حيفا، بالإضافة إلى مراكز تخزين الوقود في قاعدة “بن جوريون” الجوية، وذلك عبر ضربات مكثفة بطائرات مسيّرة.
وأشار البيان إلى أن شركة “إلتا”، التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية “IAI”، تُعد من أبرز المراكز المتقدمة عالميًا في مجالات الحرب الإلكترونية، وإنتاج الرادارات ذات المصفوفة الطورية، وأنظمة الإنذار المبكر، والأنظمة الجوية، فضلًا عن تقنيات توجيه ومراقبة الأقمار الصناعية.
وأضاف الجيش الإيراني أن استهداف هذا المركز من شأنه تقليص قدرات الاحتلال الإسرائيلي على رصد وتعقب الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، فضلًا عن إضعاف منظومات الدعم في مجال الحرب الإلكترونية، بما يعزز قدرات القوات الإيرانية على تنفيذ عمليات بعيدة المدى داخل عمق أراضي العدو.
كما لفت البيان إلى أن منشآت تخزين الوقود في مطار “بن جوريون”، جنوب شرق تل أبيب، والتي تعرضت مؤخرًا لهجمات متكررة، تُعد من الركائز الأساسية لدعم العمليات الجوية “الأمريكية الإسرائيلية”، مؤكدًا أن الضربات الأخيرة تسببت في اضطرابات كبيرة في إمدادات الوقود للطائرات المقاتلة.
وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال في بيان رسمي عبر منصة “إكس”، اليوم، تنفيذ عملية جوية واسعة النطاق داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة مقاتلة، استهدفت ما وصفه بـ”بنى تحتية مرتبطة ببرامج الأسلحة النووية والصناعات العسكرية الإيرانية”.
وأوضح البيان أن الضربات نُفذت بتوجيه استخباراتي من شعبة الاستخبارات العسكرية، واستهدفت ثلاث مناطق متزامنة، شملت مواقع في “أراك” و”يزد”، من بينها مصنع الماء الثقيل في “أراك”، والذي قال أنه “يُعد عنصرًا رئيسيًا في إنتاج البلوتونيوم”، إضافة إلى “منشأة متخصصة في إنتاج المتفجرات المرتبطة بعمليات تخصيب اليورانيوم”.
وأشار جيش الاحتلال إلى أن العملية نُفذت عبر ثلاث موجات هجومية استمرت لساعات، واستهدفت أيضًا منشآت لإنتاج الأسلحة، ومواقع تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية تُستخدم في تطوير متفجرات متقدمة، فضلًا عن منشآت لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي.
وأكد البيان أن هذه الضربات تمثل هجومًا مركبًا يستهدف تقويض القدرات الإنتاجية الإيرانية في مجالي الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي، مشددًا على أن العمليات ستتواصل بهدف حرمان طهران من تطوير قدراتها العسكرية.
עם יותר מ-50 מטוסים ובשלושה מרחבים באיראן: הותקפו מפעלי תכנית הנשק הגרעיני ואתרי ייצור אמצעי לחימה
יותר מ־50 מטוסי חיל האוויר בהכוונה מודיעינית של אמ״ן, השלימו אתמול מטס תקיפה לעבר תשתיות של משטר הטרור האיראני בשלושה מרחבים במקביל באיראן.
האתרים הותקפו במקביל למפעל המים הכבדים… pic.twitter.com/qLX0o1Hm10
— צבא ההגנה לישראל (@idfonline) March 28, 2026
وكانت إسرائيل قد شنت، أمس، غارات استهدفت محطة “آراك” النووية بالإضافة إلى أحد أكبر مصانع الصلب في إيران، في إطار تصعيد عسكري متسارع بين الطرفين.
وفي رد فعل لافت، وسّعت إيران نطاق تهديداتها، معتبرة أن مصانع الصلب في عدد من دول المنطقة، من بينها إسرائيل والسعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت، قد تُعد أهدافًا عسكرية مشروعة، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم” عن مصادر وصفتها بالمطلعة.
وجاءت هذه التهديدات عقب ضربات طالت منشآت صناعية إيرانية، شملت مصنع “مباركة” في أصفهان، ومجمع “خوزستان” في الأحواز، إضافة إلى منشأة لمعالجة اليورانيوم في “أردكان”، في تطور يربط بين استهداف البنية الصناعية الإيرانية واحتمال توسيع دائرة الرد.
وفي لهجة تعكس تشدد الموقف، قال وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي” عبر مصة “إكس”، إن إسرائيل استهدفت “اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية”، مضيفًا أن الهجوم نُفذ “بالتنسيق مع الولايات المتحدة”.
واعتبر “عراقجي” أن هذه الضربات تقوّض المسار الدبلوماسي، متوعدًا بأن طهران ستفرض “ثمنًا باهظًا” على تلك الهجمات، في مؤشر إلى احتمالات استمرار التصعيد العسكري في المرحلة المقبلة.
Israel has hit 2 of Iran’s largest steel factories, a power plant and civilian nuclear sites among other infrastructure. Israel claims it acted in coordination with the U.S.
Attack contradicts POTUS extended deadline for diplomacy.
Iran will exact HEAVY price for Israeli crimes
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) March 27, 2026
اقرأ أيضا: ترامب: وقت إيران ينفذ.. وطهران ترسل ردها الرسمي على الخطة الأمريكية







