تصدرت مصر قائمة الوجهات السياحية الأكثر طلباً من جانب السائحين الروس خلال شهر مارس الجاري، حيث كشفت مؤشرات الحجز الصادرة عن شركات السياحة ومنصات تنظيم الرحلات الروسية عن تقدم مصر على مقاصد دولية منافسة تشمل تايلاند والصين والهند وفيتنام، مع رصد زيادة ملحوظة في معدلات التدفق مع مطلع فصل الربيع.
حملة خارجية موسعة بالعاصمة الألمانية برلين للترويج للمقصد السياحي المصري
سجلت مدينتا الغردقة وشرم الشيخ الإقبال الأكبر من جانب الأفواج السياحية الوافدة من روسيا الاتحادية خلال الأسابيع الأخيرة، إذ ساهم استقرار الأوضاع السياحية وتنوع الأنشطة المقدمة في المنتجعات المطلة على ساحل البحر الأحمر في جذب أعداد متزايدة، وتأثرت خريطة السفر الدولية بالتحولات الجيوسياسية وتوقف العمل ببعض المطارات المحورية في المنطقة.
يستفيد القطاع السياحي في مصر من دفء المناخ خلال فصل الشتاء وبداية الربيع مقارنة بالوجهات المنافسة في القارة الآسيوية، كما تؤدي البنية التحتية الفندقية المتطورة التي تضم مئات المنشآت والمنتجعات بمختلف مستوياتها دوراً أساسياً في استيعاب الكتل البشرية القادمة من السوق الروسي، الذي يعد من أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى الشواطئ المصرية.
أوضح الخبراء العاملون في القطاع أن ملايين الروس يعتمدون على المنتجعات المصرية لقضاء عطلاتهم السنوية بصفة منتظمة، حيث تتوفر خيارات واسعة تشمل أنشطة الغوص والرحلات البحرية والسفاري الصحراوي وسط الشعاب المرجانية النادرة، مما يعزز من مكانة المقاصد المصرية كخيار أول للمسافرين الروس الراغبين في سياحة الشواطئ والترفيه.
تستمر شركات الطيران في تسيير رحلاتها المباشرة من المطارات الروسية إلى مطاري الغردقة وشرم الشيخ الدوليين لتلبية الطلب المرتفع، وتعمل الفنادق والقرى السياحية على تقديم عروض تنافسية تجذب شرائح مختلفة من السائحين الروس خلال الموسم الحالي، ويأتي هذا الأداء القوي تأكيداً على قدرة المقصد المصري على المنافسة السعرية والخدمية عالمياً.
تشير التقارير الفنية إلى أن مصر حافظت على صدارتها كوجهة رائدة بفضل سهولة إجراءات الدخول وتوافر الرحلات الجوية المنتظمة والعارضة، وتتفوق الغردقة على وجه الخصوص في جذب العائلات الروسية بينما يفضل فئة الشباب مدينة شرم الشيخ نظراً لتنوع الأنشطة الليلية والرياضات المائية، وهو ما يساهم في رفع نسب الإشغال الفندقي لمستويات قياسية خلال الشهر الجاري.
يساهم التنسيق المستمر بين سلطات الطيران المدني ووزارة السياحة في تذليل العقبات أمام الشركات الروسية المنظمة للرحلات، وتتوقع الجهات المعنية استمرار هذه الوتيرة التصاعدية في أعداد السائحين حتى نهاية الموسم السياحي الحالي، بما يدعم موارد النقد الأجنبي ويعزز من نمو قطاع السياحة الذي يمثل ركيزة أساسية في هيكل الاقتصاد الوطني المصري.







