ابتلاع ماء المضمضة في نهار رمضان.. ما الحكم الشرعي؟

ابتلاع ماء المضمضة في نهار رمضان.. ما الحكم الشرعي؟
مشاركة المقال:
حجم الخط:

مع حلول شهر رمضان، يكثر تساؤل الصائمين عن صحة الصيام في حالات مختلفة، ومن أبرزها: هل يؤثر وصول ماء المضمضة إلى الحلق دون تعمد على صحة الصوم؟

رأي دار الإفتاء المصرية

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن من كان صائمًا واجبًا، سواء رمضان أو قضاء أو كفارة، ودخل ماء المضمضة إلى حلقه أثناء الوضوء من غير قصد ولا مبالغة، فإن صومه صحيح ويُكمل يومه.

ويُستحب له القضاء احتياطًا للخروج من الخلاف بين الفقهاء.

اتفاق العلماء على التعمد

تعمد تناول المفطرات مع تذكر الصيام يبطل الصوم باتفاق العلماء، إذ الإمساك ركن أساسي لصحة الصوم.

نقل الإمام ابن حزم في كتابه «مراتب الإجماع» أن أي إخلال متعمد بالإمساك يُفطر الصائم.

الخلاف الفقهي في حالة الخطأ

بعض الفقهاء مثل الحنفية والمالكية والشافعية يرون أن الصوم يُبطل إذا وصل الماء إلى الحلق حتى دون مبالغة، ويُشترط القضاء.

استدلوا بحديث النبي ﷺ: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» (رواه الترمذي)، الذي يدل على الاحتياط من وصول الماء إلى الحلق.

فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية أشاروا إلى أن المبالغة في المضمضة مكروهة للصائم، وأن وصول الماء غالبًا يكون مع المبالغة، ولذلك يُستحب أخذ الاحتياط بالقضاء.

ترجيح دار الإفتاء

دار الإفتاء المصرية ترى أن الصوم صحيح إذا لم يكن هناك قصد أو مبالغة، ولا إثم على الصائم.

يُستحب قضاء اليوم احتياطًا، مراعاة لاختلاف المذاهب وحرصًا على صحة العبادة.

المسألة اجتهادية فقهيًا، والأصل هو تجنب المبالغة في المضمضة أثناء الصيام، الالتزام بالسنة وابتعادًا عن الخلاف بين المذاهب.

مقالات مقترحة

عرض الكل