أكدت “حركة حماس” في بيان رسمي، اليوم الخميس، تعليقًا على انعقاد الجلسة الأولى لـ”مجلس السلام” الخاص بغزة في الولايات المتحدة، أن أي مسار سياسي أو ترتيبات دولية تتعلق بقطاع غزة يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار عن القطاع، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في الحرية وتقرير المصير.
وشددت “حماس” على أن استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على اتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي والأطراف المشاركة في المجلس اتخاذ خطوات عملية وفورية تلزم الاحتلال بوقف عدوانه وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، مع الشروع الفوري في إعادة إعمار غزة المتضررة.
ودعت “الحركة” جميع الأطراف الدولية والوسطاء إلى تحمّل مسؤولياتهم لضمان تنفيذ الاتفاقيات وعدم السماح للاحتلال بتعطيل الاستحقاقات الإنسانية والسياسية، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم، بما يضمن قدرة المدنيين على العيش بأمان واستقرار دون تهديدات مستمرة أو قيود على الحياة اليومية والخدمات الأساسية.
وأكد البيان أن أي جهود لإعادة إعمار القطاع أو ترتيب مسارات سياسية يجب أن تراعي حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وحماية المدنيين، وتوفير المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومن دون عراقيل، معتبرة أن هذه المبادئ هي الأساس لأي تقدم حقيقي نحو السلام والاستقرار في غزة والمنطقة.
وكان الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” شدد، اليوم، على أن “مجلس السلام” يسعى لجعل غزة مزدهرة وآمنة، مؤكدًا أن القطاع يمتلك إمكانات هائلة لكنه يحتاج إلى دعم عاجل من المجتمع الدولي لتحقيق تقدم ملموس.
وأوضح “ترامب” أن الجهود الدولية المشتركة يمكن أن تحقق إنجازات غير مسبوقة، مشيرًا إلى التزامات قدمها قادة الدول المشاركة لدعم إعادة الإعمار وتعزيز فرص السلام، ليس في غزة فقط بل في مناطق نزاع أخرى حول العالم.
اقرأ أيضا: ترامب: مجلس السلام سيقود إعادة إعمار غزة ويجعلها آمنة ومزدهرة
وفي ذات السياق، أشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن وزيرها “ماركو روبيو” وصف الأزمة في غزة بأنها فريدة من نوعها، وأن تشكيل “مجلس السلام” بعد موافقة الأمم المتحدة كان خطوة ضرورية لتوحيد الدول وإيجاد حلول عملية لمشكلة معقدة.
وأضاف “روبيو” أن نجاح “المجلس” يعتمد على شراكة كل الدول الحاضرة، بما في ذلك الدول المراقبة، معربًا عن تقديره لمساهماتهم.
وشارك في الاجتماع 47 دولة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي بصفة مراقب، وتركزت المناقشات على خطط إعادة الإعمار بعد الحرب وضمان الاستقرار خلال الفترة الانتقالية.
كما تناول الاجتماع مقترحات لإرسال آلاف الجنود لتشكيل قوة استقرار دولية، وإنشاء قوة شرطة جديدة لضمان الأمن الداخلي، بحضور “علي شعث”، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية المكلفة بإدارة غزة تحت إشراف “مجلس السلام”.
اقرأ أيضا: وزير الخارجية الأمريكية: واشنطن تقود رؤية استراتيجية لإعادة إعمار غزة
