شهد الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، اليوم الثلاثاء 17 فبراير، افتتاح عشرة أسرّة رعاية مركزة بمستشفى الإصابات والطوارئ الجامعي، والمُقدمة بدعم من مؤسسة «صحتنا للتنمية» بقيمة 28 مليون جنيه، لخدمة مرضى الإصابات والحالات الحرجة.
ويأتي افتتاح الأسرّة الجديدة ضمن المرحلة الأولى من مشروع تطوير وحدات العناية المركزة بالمستشفى، تنفيذًا لبروتوكول التعاون المُبرم بين الجامعة ومؤسسة «صحتنا للتنمية»، بهدف دعم المنظومة الصحية ورفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة، من خلال تجهيز وحدة العناية المركزة بعدد (20) سريرًا متكاملًا بأحدث التجهيزات الطبية، بتكلفة إجمالية بلغت 61 مليون جنيه.
وتضمنت المرحلة الأولى توريد (10) أسرّة عناية مركزة كاملة التجهيز، و(10) أجهزة تنفس صناعي، و(10) أجهزة مونيتور، و(10) مراتب هوائية طبية، إلى جانب مضخة محاليل كبيرة، ومضخات سرنجات، و(2) جهاز رسم قلب، و(2) سرير ترولي لنقل المرضى، وجهاز أشعة تليفزيونية، بما يضمن تقديم خدمة علاجية متكاملة وفق أحدث المعايير الطبية.
وفي كلمته، رحب المنشاوي بأعضاء مؤسسة «صحتنا للتنمية»، معربًا عن تقديره لدورهم الوطني والمجتمعي في دعم القطاع الصحي، مؤكدًا أن افتتاح هذه الأسرّة يمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرة المستشفى على التعامل مع الحالات الحرجة ومرضى الإصابات، بما يسهم في رفع مستوى الرعاية الصحية المقدمة لأبناء صعيد مصر.
وأشاد رئيس الجامعة بالتعاون القائم مع مؤسسة «صحتنا للتنمية»، مثمنًا جهودها في دعم مستشفى الإصابات والطوارئ والارتقاء بمنظومة الخدمات الطبية بها، مؤكدًا أن هذا التعاون يجسد أهمية الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتلبية احتياجات المرضى، مؤكدًا على أن جامعة أسيوط ستواصل أداء رسالتها بوصفها منارة طبية وتعليمية وبحثية كبرى تخدم أبناء الصعيد، في إطار رؤية القيادة السياسية لبناء نظام صحي متكامل يليق بالمواطن المصري.
ومن جانبه، أعرب محمد عمرو سيد شاكر عن سعادته بالتعاون مع جامعة أسيوط ومستشفياتها الجامعية، مؤكدًا أن تسليم 10 أسرّة رعاية مركزة للإصابات يُعد باكورة هذا التعاون، على أن يتم تسليم 10 تجهيزات إضافية كمرحلة ثانية في موعد أقصاه يونيو 2026. وأوضح أن الأسرّة مجهزة وفق أعلى المستويات الفنية والطبية، ومن المتوقع أن تُسهم في خدمة نحو 750 مريضًا سنويًا من الحالات الحرجة والمصابين، بما يعزز القدرة الاستيعابية للمستشفى ويرتقي بمستوى الخدمات العلاجية المقدمة.
وأشار رئيس مجلس أمناء المؤسسة إلى ثقة المؤسسة في جامعة أسيوط وقيادتها، مؤكدًا الحرص على متابعة أعمال الصيانة وضمان الكفاءة التشغيلية للأجهزة لتحقيق الاستدامة في تقديم الخدمة الطبية. كما أوضح أن المؤسسة قدمت خدماتها منذ عام 2018 لأكثر من 3 ملايين مريض، وتتطلع إلى الوصول إلى خدمة 10 ملايين مريض بحلول عام 2030، استمرارًا لجهودها في دعم المنظومة الصحية.
كما أعرب الدكتور علاء عطية عن تقديره لمؤسسة «صحتنا»، مشيدًا بدورها في دعم القطاع الصحي والارتقاء بمستوى الخدمات العلاجية، موضحًا أن هذا التعاون يأتي في إطار جهود المؤسسة لتعزيز قدرات المستشفيات الجامعية ورفع قدرتها على إنقاذ مئات الحالات الحرجة سنويًا، خاصة من مصابي الحوادث.
وأوضح الدكتور محمد عبد الحميد أن مستشفى الإصابات والطوارئ الجامعي بدأت العمل بكامل طاقتها الاستيعابية في أواخر عام 2024، مشيرًا إلى أن المستشفى حققت خلال عام 2025 حصادًا مميزًا في تطوير الخدمات الطبية. ولفت إلى أن المستشفى استقبل خلال عام 2025 نحو (63,659) مريضًا بوحدة الطوارئ، وبلغ عدد المترددين على العيادات الخارجية (38,141) مريضًا، فيما سُجل (13,063) حالة دخول للطوارئ و(5,518) حالة دخول للمرضى داخل العيادات المختلفة، إلى جانب إجراء (17,710) عملية جراحية متنوعة.
وأضاف أنه جارٍ تجهيز المبنى الملحق بالمستشفى وفقًا لأحدث المعايير الطبية والهندسية، والذي يضم (غرف عمليات، و(20) سرير عناية مركزة لدعم الحالات الحرجة، ومركز تدريب متكامل لتأهيل الكوادر الطبية والتمريضية، فضلًا عن (عيادات خارجية و(80) سريرًا داخليًا، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمة العلاجية.
وتضمن الحفل عرض فيلم تسجيلي حول ثمار التعاون بين جامعة أسيوط ومؤسسة «صحتنا للتنمية»، وفيلم آخر استعرض ما تقدمه المستشفيات الجامعية من خدمات طبية متقدمة وجهود تطوير القطاع الصحي.
وعقب الافتتاح، تفقد المنشاوي الأسرّة الجديدة للرعاية المركزة بمستشفى الإصابات والطوارئ الجامعي، برفقة أعضاء مؤسسة «صحتنا للتنمية» وأعضاء الكادر الطبي بالمستشفى، واطلعوا على التجهيزات الطبية الحديثة.
وحضر مراسم الافتتاح الدكتور محمد الشرقاوي رئيس قسم العظام والكسور بكلية الطب، والدكتور خالد عبدالعزيز مدير المستشفي الجامعي الرئيسي، والدكتور ضياء عبدالحميد مدير مستشفى جراحة المسالك البولية والكلى، والدكتور أحمد إكرام نائب مدير مستشفى الإصابات والطوارئ الجامعي للشئون الطبية والعلاجية، والدكتور سعيد متولي، نائب مدير المستشفى، لشئون الإصابات والدكتور محمد فاروق نائب مدير المستشفى للشئون الإدارية، وأعضاء مجلس إدارة مؤسسة “صحتنا”، وشركة “المجموعة المصرية”، ولفيف من الأطباء بالمستشفيات الجامعية.
وجاء ذلك بحضور الأستاذ محمد عمرو سيد شاكر رئيس مجلس أمناء مؤسسة صحتنا للتنمية، والدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور محمد عبد الحميد، مدير مستشفى الإصابات والطوارئ.
