خبيرة لـ”البورصجية”: الأسواق العالمية أمام أسبوع حاسم بين ضغوط الدولار وتقلبات الأسهم.. والذهب مرشح لمواصلة الصعود

خبيرة لـ”البورصجية”: الأسواق العالمية أمام أسبوع حاسم بين ضغوط الدولار وتقلبات الأسهم.. والذهب مرشح لمواصلة الصعود
مشاركة المقال:
حجم الخط:

قالت رانيا جول، خبيرة أسواق المال، إن الأسواق العالمية والعربية تدخل أسبوعًا بالغ الحساسية، في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والنقدية والجيوسياسية، ما يضع المستثمرين أمام بيئة تتسم بالتقلب المدروس وإعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية، خاصة مع ترقب بيانات أمريكية مؤثرة وتحركات حاسمة للدولار والأسهم والسلع والعملات المشفرة.

وأضافت في تصريح خاص لـ”البورصجية”، أن مؤشر الدولار الأمريكي يتحرك في نطاق حساس قرب مستويات 96–97 نقطة، بعد أن فقد جزءًا من زخمه الصاعد، مدفوعًا بتراجع الضغوط التضخمية واستقرارها قرب 2.4%–2.6%، وهو ما عزز توقعات انتقال السياسة النقدية الأمريكية تدريجيًا نحو الحياد.

وأوضحت أن تباين البيانات الاقتصادية، بين تباطؤ التضخم واستمرار قوة سوق العمل، يبقي الدولار في حالة تذبذب، مع ميل عام نحو الاستقرار المائل للهبوط، خاصة إذا جاءت بيانات التضخم أقل من المتوقع.

وفيما يتعلق بالأسهم الأمريكية، أشارت إلى أن مؤشرات وول ستريت تتحرك قرب مستويات تاريخية، حيث يتداول مؤشر S&P 500 بالقرب من 5,000 نقطة، بينما يحافظ ناسداك على تداولاته أعلى 15,500 نقطة، إلا أن السوق يشهد حاليًا عمليات تصحيح صحي وجني أرباح، خاصة في أسهم التكنولوجيا التي سجلت مكاسب قوية خلال الفترة الماضية. وتوقعت استمرار التداولات المتقلبة خلال الفترة المقبلة، دون مؤشرات على هبوط هيكلي واسع.

وعن المعادن النفيسة، أكدت أن الذهب يحافظ على جاذبيته كملاذ آمن، مع استقراره أعلى مستوى 5,000 دولار للأونصة، مدعومًا بضعف الدولار وزيادة حالة عدم اليقين، متوقعة استمرار الاتجاه الصاعد متوسط الأجل، مع احتمالات ظهور تصحيحات قصيرة. وأضافت أن الفضة قد تحقق مكاسب نسبية أكبر، لكنها تظل أكثر تقلبًا نظرًا لارتباطها بالطلب الصناعي.
وفي سوق النفط، أوضحت أن الأسعار تتحرك في نطاق جانبي قرب مستويات 60–62 دولارًا للبرميل، وسط توازن هش بين دعم الإمدادات ومخاوف الطلب العالمي، مشيرة إلى أن الأسعار مرشحة لميل صعودي طفيف، لكن مع استمرار الحساسية المرتفعة للأحداث الجيوسياسية وبيانات الطلب.

أما في سوق العملات، فأشارت إلى استمرار الضغوط على اليورو نتيجة تباين السياسات النقدية، في حين يظل الين الياباني الأضعف بسبب استمرار السياسة التيسيرية، بينما يشهد الجنيه الإسترليني تقلبات حادة مرتبطة ببيانات الاقتصاد البريطاني.

وأكدت أن الدولار سيظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاهات العملات خلال الفترة المقبلة.

وعلى صعيد الأسواق العربية، أوضحت أن أسواق الإمارات والسعودية مرشحة للحفاظ على أداء مستقر وإيجابي نسبيًا، مدعومة بقوة نتائج الشركات واستمرار تدفقات الاستثمار، في حين تظل السوق المصرية أكثر عرضة للتذبذب نتيجة تقلبات العملة والسيولة، رغم وجود فرص انتقائية في بعض القطاعات الدفاعية.
واختتمت خبيرة أسواق المال تصريحها بالتأكيد على أن عنوان الأسبوع المقبل سيكون “التقلب المدروس”، مشيرة إلى أن أفضل استراتيجية للمستثمرين تتمثل في تحقيق التوازن بين التحوط واستغلال الفرص، وإدارة المخاطر بمرونة في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

مقالات مقترحة

عرض الكل